همسات من حياة امرأة مميزة

الأحد، 30 أغسطس، 2009

رمضان مع أحلا غيـر (اليوم الثامن)




اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1430
استيقظت على صوت زوجي يحاول اخراج اطفالي من سريري بعد ان تمركزوا بين يدي و رجلي يريدون الالتصاق بي و انا لأنني كنت سهرانة طول الليل الى الفجر فلم أشعر بهم حولي
فتحت عيناي و قلت له لابأس دعهم بجانبي مع أنني كنت أشعر بالارهاق و النعاس الشديدين و لكنني أعشق هذه الأيادي الصغيرة التي تتحسسني أثناء يومي
اللهم احميهم و احفظهم و بارك لي فيهم
مر اليوم هادئاً الا أنني كنت متعبة و مرهقة و مشتاقة للنوم
سعدتُ حقاً عندما ركبت فوق الميزان ووجدت انني قد نقصت كيلو من وزني
وفي وقت الظهيرة تجهزت لصلاة الظهر صليت و قرات القرآن و بعض الأذكار حتى صلاة العصر
و في دفتري الصغير كتبت همساتي و خلجاتي و أسراري الصغيرة التي اتمنى ان ياتي المستقبل لأطلع عليها و ابتسم او انني قد أحزن و الله أعلم
أسأل الله ان يديم نعمه و فضله علينا و السعادة في الدنيا و الآخرة
اليوم كتبت (لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله**لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا)
و هذه صورة لهمساتي الخاصة من بداية الشهر اطلعكن عليها و لكن خلوها سر فيما بيننا

أديت الصلاة و تصفحت منتداي الحبيب .. استخدم العرض القديم لأن الجديد الملون لم يناسب ذوقي نهائياً
وبعد ذلك قمت لأجهز الفطور
صنعت الطبق المفضل عند زوجي في شهر رمضان (الثريد) و شوربة لسان العصفور الحمراء و طبق الحلا الخفيف السريع

صورة لطبق الثريد المميز


قبل أن اكمل تجهيز الطعام كنت أقرأ أذكار المساء حين اقترح علي زوجي على ان نذهب لمشاهدة المدفع عند انطلاقه و موقعه قريب من منزلنا و بالفعل حملنا بعض التمرات المحشوة باللوز و ماء و ركبنا السيارة منطلقون ليشاهد اطفالنا المدفع وصلنا و كان المكان مزدحم نوعاً ما سيارات عالية ذات فتحات تحمل صغاراً و كباراً
الجميع يريدون حضور و متابعة هذه الدقائق الموسمية و قبل انطلاق المدفع بدقائق كنت اراقب ابنتي و هي تحاول اغلاق اذنيها تجنباً للصوت القوي شاهدتها و انا ابتسم فكيف تجمع بين لهفتها لمشاهدة المدفع و خوفها منه
لحظات رائعة تشمل انطلاق المدفع مع صوت قوي مزلزل و غروب الشمس و الدعاء و الذكر
أسأل الله أن يعيدها علينا كل عام
(اللهم هذا اقبال ليلك و ادبار نهارك و أصوات نداءك فاغفر لي)
الأمر المزعج هو انه بعد انطلاق المدفع تتزاحم السيارات و تندفع مسرعة حتى ظننت لوهلة اننا سنتعرض لحادث مروري او سأشاهد واحداً امام عيني
الحمد لله رجعنا للبيت بسلامة صليت المغرب و اعددت الفطور
و بعد الفطور طبعاً لا نستغني عن كوب الشاي بالميرمية او النعناع الأخضر و ذلك لتعديل المزاج و تزويد المخ بالقليل من الكافيين اللذيذ
انتهت مذكرات النهار اليوم و الأن أشرب فنجان قهوة تركية استعداداً لصلاة العشاء و من ثم التراويح باذن الله
أراكم قريباً في يوميات جديدة و (مع أحلا رمضان غير)
دعاء: داونا اللهم بدوائك و اشفنا بشفائك و أغننا بفضلك عمن سواك.

من نور النبوة:
قال صلى الله عليه و سلم: {الحياء لا يأتي إلا بخير} (متفق عليه)
من أقوال السلف:
الحياء و الإيمان مقرونان جميعاً إذا رفع أحدهما ارتفع الآخر.
على الهامش:
جاهد نفسك قدر استطاعتك، و أفسد كل محاولاتهم لإفساد صيامك.
همسة:
اصبر لنزول القدر طلباً للأجر و رضى بقضاء الله و ما هي إلا لحظات ثم تنقضي.

ليست هناك تعليقات: