همسات من حياة امرأة مميزة

السبت، 14 سبتمبر 2013

أمنية

احيانا كثيرة نمر بمرحلة من الاكتئاب وعدم الرغبة بمواصلة صراع الحياة
ويتوقف أحساسنا بما يدور حولنا
ونتمنى شيئاً واحداً فقط
ولكنه لا يحدث
ننتظر وننتظر ويطول بنا زمن الانتظار
ولا يحدث
عندها نملك خياران
اما ان نستسلم لحالة الاكتئاب تلك
او ان ننهض ونواصل المحاولة لتذوق الحياة
ونرجو من الله القوة والنسيان 

انها الدنيا

لم اتوقع ان اعود يوما للتدوين الالكتروني كما لم اتخيل يوماً أنني سأتوقف و أبتعد
سبب توقفي لا أعرفه و سبب عودتي هو الشوق
:)
هل هناك من ما زال يتابع أو يقرأ أم أنني عدت للكتابة لنفسي؟
ثلاث سنوات مرت من عمري ما أسرعها ..
فقد التحقت بعمل شغلني عن الدنيا كلها حتى نفسي
والآن وبتوفيق الله قدمت استقالتي لأعود لحياتي التي أعشقها
بين أطفالي واهتماماتي
فقد اكتشفت ان سنوات العمل قد اضاعت من عمري وصحتي ونفسي
الا انني تعلمت الكثير وبحمد الله
فلا يمكن ان اكون قد خرجت منها بلا فائدة
سأعود لأكتب ..
سأعود لأدون يومياتي
وبالله استعين

الثلاثاء، 22 يونيو 2010

متعبة أنا

 أحببت أن أسطر هنا بعض مشاعري هذه الليلة
اليوم امر بضغط نفسي شديد بسبب بعض الظروف الخارجية و المسؤوليات المتتالية التي تتعقبني أينما حللت و رحلت ..
الجميع يمر بلحظات صعبة و ظروف قاهرة تجبره على البكاء أحياناً
أشعر أنني أمر بها الليلة و هذا الأمر يضايقني كثيراً
عندما تصل لمرحلة معينة في حياتك و تحقق احد اهدافك فانك بعد ان تفرح ما تلبث الا ان تجد شيء يحزنك و يشقيك 
و هذا ما يحصل معي حالياً 
مشاعر متضاربة تخنقني 
اسال الله السلامة 

الأربعاء، 16 يونيو 2010

احتفال بالـ New Look

اليوم أحتفل بستايل جديد لمدونتي الاجتماعية 
أتمنى منكم أن تتابعوني فيها يا أحبابي فتعليقاتكم و آرائكم تهمني 
http://a7lah.wordpress.com/2010/06/16/new-look/

لك أيها الكائن الغريب : اعتراف بالجميل و دعوة خالصة من القلب في ظهر الغيب

طاقتي غير المحدودة

اليوم مارست هوايتي بتصفح مواقع جديدة و مدونات ووقعت على موقع رائع لتحليل و تطوير الشخصية و من خلاله استطعت أن أحلل شخصيتي و التي نجحت بنسبة عالية جداً ووافقت توقعاتي و تحليلاتي لنفسي
ظهرت هذه النتيجة التي لاقت ترحيباً في نفسي


أنت إنسانة جادة جدًا تؤمنين بالمسؤولية وتتحملينها وتسعين لتوفير حياة آمنه ومستقرة لك ولم يعتمد عليك.
أنت تهتمين وبشدة بالتفاصيل الدقيقة ولك عين فاحصة لا تخطأ الاختلافات والفروقات والتفاصيل حتى ولو كانت دقيقة.
كما أن لديك قدرة عالية على التركيز ويمكن الاعتماد عليك فكلمتك هي عهدك.
وأنت تسعين دومًا للحفاظ على العادات والتقليد في المجتمع وتعشقين الماضي ولا تحبين أن تكون عالة على أحد.
أنت إنسانة هادئة بطبعك لا تحبين في العادة المبادرة في الكلام مع الآخرين ما لم يكن الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لك لا شيء يضاهى الحقائق الملموسة عندك تلك الحقائق التي ترينها بعينك أو تسمعينها بإذنك أو تلمسينها بيدك.
في إصدار أحكامك، تمتاز شخصيتك بالتركيز على طريقة تفكير منطقية تحلل الأمور و تربط الأسباب بالنتائج، وهذا ما قد يجعلك تبدين مختلفة عن الصورة العامة للنساء في أذهان الكثير من الناس في المجتمع، تلك الصورة التي تسمهن بأنهن غبيات وعاطفيات، تظهر عليهن المشاعر بقوة وشدة أمام الآخرين.
التخطيط والترتيب هام جدا عندك فأنت تحبين أن تكون حياتك مرتبة ومخططة ولا تعجبك الفوضى وعدم الترتيب.

جميلة جداً هذه الصفات الا انني لا اوافق على الترتيب و التخطيط الزائد عن حده هنا ..!!

كانت تجربة ممتعة .. أتمنى لو يجربها من يتابعني و يقرؤني

الجمعة، 11 يونيو 2010

التاج السلطاني


بدايةً، أحب أن أشكر الغالية مون سمايل على تكليفي بواجب صغير و جميل و مجبب لقلبي

تحدثي عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى؟
من يقابلني أول مرة:
  • لا يعرف أنني طيبة القلب و متواضعة مع الأسف يظنون أنني مغرورة.. و ربما أكون أنا السبب بهذا الظن ههه
  • لا يكتشف أنني متزوجة و أم و لا يتوقع ذلك أبداً ربما بسبب مظهري الطفولي هههه
  • لا يمكن ان يعرف من أنا و لا يعرف اهتماماتي لا يعرفون عن مدونتي سواء هنا او في الورد بريس و لا يعرفون عن شغفي في مساعدة الأخريات و الأخذ بيدهن إلى بر الأمان.
  • يظن أنني انسانة سطحية لا املك هدفاً من الحياة و لا غاية انما اعيش يومي فقط دون التفكير في المستقبل.
  • لا يحبني و ينظر لي بعلو و فوقية و يعاملني على هذا الأساس مع الأسف.
هذا ما عندي حالياً و أحب أشكر الغالية مون سمايل على هذه الاسئلة التي اعانتني على اعادة اكتشاف شخصيتي و دراسة بعض الجوانب و يسرني أن أهدي الواجب للمدونة
عزيزة نفس
أتمنى أن تطلع عليه

بالتوفيق للجميع :)

الاثنين، 17 مايو 2010

غفلتي و ذنبي ... إلى متى يا ربي ..؟؟

حدث في تاريخ   23 - 07 -2008
 
أكتب هذا الموضوع بسبب ألم عشته من أسبوع تقريباً...

عائلة معروفة جدا بالبلد التي أسكن فيها ... الأب انسان صالح ... محبوب ... خيِّر ... كريم ... ساعد الكثير من الناس المحتاجين ... انسان بكل ما تملك الكلمة من معنى ... لم يطلبه أحد الا مشى في حاجته ... غني ... أعطاه الله الكثير من فضل ... رزقه المال الكثير و الأولاد الصالحين ... جميع من يعرفه يتمنى نسبه و القرب منه و من أسرته ...

من أسبوع انطلق بالسيارة مسافراً هو و زوجته و أربعة من أولاده و جميعهم ما شاء الله شباب في ريعان العمر ...

و في طريق السعودية تعرضت احدى سيارتهم لحادث فظيع ... مروع ... مؤلم ... كل من يرى سيارتهم يجزم انه لم يخرج منها شخص حي ...

و لكن سبحان الله ... حماهم ربهم ... تعرض الأب الى كسور في القفص الصدري و تعرض احد الابناء الى كسور في الجسم فنقلوه مباشرة الى المستشفى و قاموا باسعافه ....

هذه القصة حدثت من أسبوع تقريباً .... أتذكرها و أتذكر هذا الأب و كيف حماه الله من هذا الحادث و حفظه ... و أّتذكر خيره و احسانه الى عباد الله ... و كيف كان يقضي حوائجهم و يساعدهم بما من الله عليه من فضل ...

و أتذكر نفسي و غفلتي ... الى متى سأبقى مقصرة في حق ربي ؟... متى سأحيي السنن و النوافل ؟ متى سأحفظ من كتاب الله ؟ متى سأبدأ بقيام الليل ؟ متى سأبدأ بصوم النوافل؟ متى سأحافظ على الأذكار جميعها؟ الى متى هذه الغفلة ؟؟؟؟

الثلاثاء، 2 مارس 2010

عندما يزور الموت شخصاً قريباً


انا لله و انا اليه راجعون .. اللهم هذا قدرك و قضاءك فألهمنا الصبر عليه و الرضا به
هل جربتم في يوم أن تفقدوا شخصاً عزيزاً عليكم .. قريباً منكم ..؟؟
أن تودعوه بلا عودة .. وداعاً أخيراً لا رجعة عنه ..؟
انسان عشتم معه دهراً طويلاً من حياتكم ؟
هل جربتم أن تفقدوه فجأة.؟
هل سبق و اختبرتم شعور الموت المفاجيء لأحد الأحباب؟
و ان هذا الموت لم يترك لكم الخيار لتودعوه الوداع الأخير و لتقبلوه القبلة الأخيرة و لتحادثوه لآخر مرة
و بعد ان تأتي هذه الصفعة
تتذكرون اللحظات التي فاتت و الأيام التي ولت و لم تقضوها معه و لا يمكن الآن أن تعوضوها لأنه رحل عن الحياة..!!
اذا كنتم قد واجهتم هذه التجربة فأنتم تفهمون تماماً ما أشعر به و ما أمر به و ما الذي ينزفه حبر قلمي و ماذا تزفر آهات قلبي
حزن شديد و الم كبير على فراقك يا جدتي ..
والله لو علمت اوراقي و دفاتري مقدار المي و حزني لبكت على جرحي
و لتكلمت دموعي المنهمرة كالأنهار دون توقف كلما ذكرتِ أيا جدتي
علمت أن هذا اليوم آتٍ و لكنني لم أعلم كم هو قريب
لم أشأ أن أصدق ذلك و لم أرد أن أفارقكِ بأي شكل
فقد عشت معك عمراً تحدث عنه السنون و الأيام و تشهد عليه الذكريات
في يوم الأربعاء 17 - 2- 2010 استقيظت على بعض الآلام التي اعتدها في ظهري و قدمي و لم أرغب بالذهاب الى موعد طبيب العظام بسبب عجزي عن السير بالصورة السليمة و بسبب الام اقدامي
اقنعني زوجي و امي بالذهاب
و بينما كنت استعد لذلك
هاتفت والدتي زوجي و اخبرته ان جدتي مريضة جدا و انها ستطلب سيارة اسعاف لنقلها للطواريء
و عندما اخبرني زوجي ذلك توقعت اي امر الا ان تكون قد توفت رحمها الله لأنها لم تكن تعاني من اي مرض بفضل من الله
ذهبت لموعدي على امل ان ازور جدتي بعده للاطمئنان عليها
و انا هناك انتظر دخولي للطبيب اتصلت بوالدتي فسمعت صوت بكائها
سالتها باستغراب: ماذا حصل مع جدتي و اين انتم الان؟
سمعت صوتها الحزين تبكي فانقبض قلبي ..
لم تخبرني بشيء الا انني استبعدت الموت كثيراً فلم يخطر ذلك ببالي ابداً
ربما لأنني لم أرد أن يحصل ذلك
انقطع الاتصال نتيجة لضعف في الارسال فعاودت مهاتفتها ثانية لأعرف ماذا حصل و عندما سمعت صوتها شعرت ان الموقف غير طبيعي و ان هناك خطب ما ..
سألتها: هل انتم في طواريء المستشفى؟
فأجابتني و هي تبكي: نحن في البيت
خفت كثيراً و سألتها: لماذا؟؟ ألم تحضر سيارة الاسعاف؟
عندها أخبرتني أن سيارة نقل الموتى تقف أمام منزلهم!!
ارتبكت أوصالي و فقدت الاحساس بالام ظهري او قدمي و سرت برودة غير طبيعية في جسدي و صرت ابكي باحتراق ..
ليس لأنني استوعب وفاة جدتي و لكن لأن أمي تبكي فإنه بالتأكيد أمر جلل ..
و الى الان لم أعي أنه الموت قد أتى و زار منزل والدي
انقطع الاتصال مرة اخرى بسبب عطل في الشبكة
 فالتفت لزوجي و اخبرته انني لا افهم ماذا تعني امي 
دخلت في حالة النكران و عدم التصديق
لا أريد أن اصدق ان ساعة الفراق قد حانت ..
رن هاتفي و كانت اختي الصغرى سالتها عن جدتي ثانية و كأنها المرة الأولى و انا في انتظار ان أسمع اجابة أخرى تنفي خبر الموت 
فأجابتني و هي تبكي (انا لله و انا اليه راجعون)
عندها تلقيت الصدمة و كانها خنجراً حاداً يغرس في قلبي ..
اغلقت الهاتف دون ان ارد عليها و نظرت الى زوجي و الدموع تملأ عيوني حتى كدت لا اراه منها و اخبرته (جدتي ماتت) و بعدها انهرت تماماً ..
و صرت اردد (لاحول ولا قوة الا بالله .. لا اله الا الله .. حسبي الله و نعم الوكيل) 
و بسرعة خرجنا من المشفى متجهين لمنزل والدي ..
كانت الأفكار تتضارب في عقلي حتى انني لا أذكر تماماً كيف كانت مشاعري المختلطة في تلك الفترة الزمنية القصيرة
و لكن يمكنني ان اصفها بحالة غرق في بركة صغيرة لم استطع تجميع انفاسي فيها و كنت اعاني من ضيق شديد في قلبي
و كأن أحدهم يعتصره بشدة .. 
وصلت اخيراً و بالرغم من عدم قدرتي على المشي بشكل صحيح الا انني كنت اسرع خطواتي الى غرفتها  
الى المكان الذي كنت اراها فيه دائما و اجلس بجانبها احدثها و تحادثني
الغرفة التي لم اكن اسمع منها الا اصوات الاذان و القران و المحاضرات الدينية من المحطات التلفزيونية التي كانت تتابعها جدتي
كانت تحب الاستماع الى الاذان كثيراً و تحفظ أوقاته في كل المدن الاسلامية
كانت تحب ان تتابع صلاة الحرم المكي و المدني الجماعية حتى تصلي معهم من مكانها
كانت تحب القناة اليمينة (الايمان) لأنهم يصلون الظهر و العصر
كانت تتابع قناة الأقصى حتى تعرف اخبار أهل بلدها التي هاجرت منها و تركتها رغماً عنها
كانت رحمها الله امرأة صالحة أحسبها و الله حسيبها
أسأل الله لها الرحمة و المغفرة و العتق من النار
ذهبت الى غرفتها فوجدتها ممدة على السرير
اقتربت منها و جلست الى جوارها 
بكيت كثيراً و كلمتها .. هل سمعتني ؟؟
لا يعلم أحد ذلك سوى الله عز و جل ..
قبلت جبينها و يدها و دعوت لها بالرحمة و المغفرة و ان يبدلها الله داراً خيراً من دراها و أهلاً خيراً منها
و حياة طيبة كانت تطلبها رحمها الله
فقد كانت تتمنى ان يتوفاها الله على فراشها و هذا ما حصل تماماً
استيقظت لصلاة الفجر و عادت للنوم مرة أخرى و هذه عادتها رحمها الله
و لم تستيقظ بعدها لأن الله اختارها الى جواره
أسأل الله لها الجنة كما كانت تطلب دائماً منه سبحانه
اللهم اعطيها و لا تحرمها و كافئها بالحسنات احساناً و بالسيئات عفواً و غفراناً
ودعتها و بكيت ثم ذهبت لأحتضن والدي و اواسيه فكم كان متأثراً و حزيناً
و دعتها و كان الوداع الأخير الذي اتى فجأة


لست أدري ماذا سأكتب يا حبيبتي
هل أكتب بدمعي أو بقلمي
أعلم أنه لا فائدة من الكتابة الآن
و أن كلماتي هذه لن يصلك منها الا الدعاء
فقد رحلتِ أيتها الغالية
إلى الدنيا الآخرة
إلى جنة الخلد باذن الله


كانت جدتي رحمها الله تتمنى أن يحشرها الله عز و جل مع السيدة مريم ابنة عمران رضي الله عنها و السيدة آسيا زوجة فرعون و تطلب ذلك منه كثيراً
أسألكم أن الدعاء لها بذلك


اللـهـم اجزها عن الاحسان إحسانا وعن الأساءة عفواً وغفراناً
اللـهـم إن كانت محسنة فزد من حسناتها .. وإن كانت مسيئة فتجاوز عن سيئاتها
اللـهـم ادخلها الجنة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب
اللـهـم اّنسها في وحدتها وفي وحشتها وفي غربتها
اللـهـم انزلها منزلاً مباركا وانت خير المنزلين
اللـهـم انزلها منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا
اللـهـم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة .. ولا تجعلها حفرة من حفر النار
اللـهـم افسح لها في قبرها مد بصرها وافرش قبرها من فراش الجنة
اللـهـم املأ قبرها بالرضا والنور والفسحة والسرور
اللـهـم إنها فى ذمتك وحبل جوارك فقها فتنة القبر وعذاب النار
وانت أهل الوفاء والحق فاغفر لها وارحمها انك انت الغفور الرحيم
اللهم آمين اللهم آمين






الأحد، 14 فبراير 2010

ألا يا الله بنظرة ...


في السنة الماضية عانيت من تقلبات صحية غريبة جداً لم يستطع الأطباء تشخيص حالتي بصورة جيدة ..

خضعت للعديد من الفحوصات و تحاليل الدم و صور الأشعة و اختبرت الكثير من الادوية و المضادات المختلفة عبثاً ..

فجميعها لم تجدي نفعاً

تقلبت بين العيادات و الاخصائيين و الأطباء .. و لم يستطع احد ان يشخص التغييرات التي حصلت معي

الا ان الله اراد اختبار قوة تحملي و صبري و زاد المي

حينما استيقظت صباح يوم الاحد 31-1-2010 لا أستطيع التحرك من سريري

قدماي متيبستان و ظهري متصلب و أعاني من ألم شديد أسفل الظهر يمتد لقدمي اليسرى

كنت أشد على أسناني حتى لا يسمع أحد صوت صراخي

لم أعرف كيف أتصرف و لدي ثلاثة من الأطفال تحت سن السادسة حولي ينتظرون مني ان انهض لأقوم بواجبي تجاههم

الجو بارد بل قارص البرودة صباحاً .. و لا يوجد احد في المنزل غيري

طلبت من ابنتي ان تحضر لي الهاتف حتى احادث شخصا يمكنه ان ياتي ليساعدني

اتصلت بعدد من الناس و لم اتلقى رداً

حتى من الله علي و استطعت الوصول الى زوجي و الذي يبعد مكان عمله عن المنزل بأكثر من ساعة و نصف

بعد عدة دقائق دق الباب و كانت زوجة اخ زوجي اتت بعد ان حادثها زوجها و طلب منها ان تاتي لمساعدتي

يااااه يا لهذا الموقف المحرج ..

شعرت بالحرج و صرت ابكي محاولة ان انهض من سريري و لكن الالم كان اقوى مني أقعدني فانهمرت دموعي

قالت لي لا عليكِ و أخذت اطفالي لتغير لهم ملابسهم و تدفء اجسادهم

هاتفت احدى اخواتي و طلبت منها ان تاتي لتأخذ اطفالي لأنني اعاني من الام شديدة فوق طاقة احتمالي

و هذا ما حصل

اتذكر انني لم استطع التحرك بذلك اليوم

انتظرت حتى اتي زوجي و اصطحبني لطواريء مشفى خاص قريب من منزلنا حيث تم حقني بمحلول الفولتارين الخاص بتسكين الالم

بعدها ذهبت لمنزل اهلي حيث يتواجد اطفالي و لكنني لم اكن اعي ماذا يحصل حولي

فالمسكنات التي تناولتها و حقنت بها ذلك اليوم أفقتدتني قدرتي على التركيز

نمت و لم اشعر بما يحدث حولي الا انني عندما استيقظت في اليوم التالي وجدت انني افقد الشعور بقدمي اليسرى

مع الم لا يمكن احتماله يمتد الى الفخذ و الساق

تناولت المسكنات بدون فائدة

الم شديد استمر لليوم التالي

فاخذني زوجي لطواريء المشفى الحكومي العام

و هناك تم حقني في الوريد بمادة المورفين المخدرة واعطائي ورقة تحويل الى طبيب عظام متخصص

عدت للمنزل و انا اترنح و غير قادرة على التوازن

و قد كانت قد فاتتني صلاة العصر و المغرب

اذكر انني لم اكن اعي ماذا يحصل تماماً الا انني لم اصلي

و هذا جل ما كان يشغل تفكيري ليس زيادة في صلاحي و انما خوفاً من خالقي أن يزيد عقابي

حينها ساعدتني أختي على الوضوء و الصلاة

مرت الايام و انا اعاني و اتألم تحت تأثير الابر و الحبوب المسكنة

حيث انني في يومين متتالين طلبت من والدي وهو طبيب حقني بابرة فولتارين مسكنة حتى أتمكن من النوم لأنني لم اعد قادرة على احتمال الألم الشديد و لم يغمض لي جفن بسببه

فدعوت ربي أني مسني الضر و أنت أرحم الراحمين
اغفر لي و ارحمني و ألحقني بالصالحين
اني تبت اليكِ يا ربي فاقبل توبتي و اغفر حوبتي
و أكثرت من الاستغفار و الدعاء و اللجوء الى الله

هكذا حتى أتى موعد الرنين المغناطيسي الذي سيكشف ماذا حل بأمري

عندها علمت أنني أعاني من انزلاق غضروفي في احدى الفقرات أسفل الظهر

و أنني ان لم يستجب جسمي للعلاج الطبيعي و المسكنات فقد احتاج لعملية جراحية نسبة نجاحها 95% يتم فيها ازالة هذا الغضروف الضاغط على الأعصاب

الحمد لله أنا حالياً استطعت أن أعود لأمشي مرة أخرى مع تجنب كل ما يمكن أن يجهد ظهري حتى لا يعود الألم من جديد

أتمنى منكم أن تدعوا لي بالشفاء العاجل بدون الخضوع للجراحة



الجمعة، 15 يناير 2010

سأبيع نفسي ..!



بالأمس بدأت باكمال مشروع قديم كان مخبئاً بين طيات كتبي و ملفاتي
و بعد ذلك تفكرت في هذا المجهود الذي ابذله في سبيل اسعاد البيوت الزوجية
و قررت أن أبيع نفسي و جهدي و تعبي لله عز و جل
لست أرجو الا قصراً و بستاناً و نعيماً في جناته و تحت عرشه
و ان يذيقني لذة النظر الى وجهه الكريم و شربة طاهرة من يد نبيه الطاهرة صلى الله عليه و سلم
و ان يجمعني بأحبائي بين روضات الجنة
فالتجارة مع الله رابحة لا محالة و قد وعدنا الله بذلك عندما اشترى منا انفسنا
لم اكن لانتبه كيف ان الله اشترى مني نفسي
لوهلة ظننت ان الانسان عندما يبيع نفسه لله عز و جل فهذا يعني ذهابه للجهاد في سبيل الله تعالى و ملاقاة العدو
لم اعلم انني يمكن ان اهب نفسي و حياتي و موهبتي و قدراتي لله رب العالمين فهو قد اشتراها مني و لكنني تأخرت ببيعها
فحياتي في الدنيا و قد تزينت لي جهاد للنفس و للهوى و للشهوات
و ما هي الا اياماً و شهوراً و سنون قليلة ثم ترد نفسي إلى خالقها
فهل سأبيع نفسي لله و أشتري هذه السلعة الغالية ألا و هي الجنة .. أم أنني سأتأخر لأجل غير مسمى ولا محدد؟!
و ماذا أنتظر حتى أكسب هذه الصفقة الرابحة .. فقد وعدنا الله ووعده سيتحقق لا شك فيه ..
فمتى سأوقع هذا العقد ؟!

و المظلوم منتبــهـ




لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً *** فالظلم ترجع عقباه إلى الندم



تنام عیناك والمظلوم منتبھ *** یدعو علیك وعین الله لم تنم


الجمعة، 8 يناير 2010

الأمان بين يديك ..


كان يضمني و ينظر في عيني فسألته ماذا أعني بالنسبة اليك ؟ صورني في كلمتين ..
فكر قليلاً و أجاب باستغراب : كلمتين فقط ؟!!!
فرددت فوراً : اجعلها جملة ..
نظر للسماء و فكر فأجاب : من لي معها أجمل الذكريات و الأيام ..
فقلت له بابتسامة هل تريد ان تعرف ماذا تعني أنت بالنسبة لي
صمت لو لم يبدي اعتراض ..
فاندفعت كلماتي نحوه و هو مازال ينظر في عيني
أنت الشخص الذي أشعر معه بالأمان
و ان غاب عني اشتقت اليه
و ان ابتعد احن لوجوده
انت الحب الذي نبض له فؤادي
انت من علمتني ابجديات العشق
أنت الصرح العالي الذي ألجأ اليه
كلما اشتد بي الزمان و عصفت بي الأيام
أنت فارسي المغوار الذي ينتشلني من غدر الحياة
احتضني بقوة لأنني احتاج اليك ..
فالأمان بين يديك


الأربعاء، 23 ديسمبر 2009

اليوم عاد





استيقظت في صباح يوم السبت الموافق 12-12-2009
و كنت اشعر بسعادة و حب و شوق .. مشاعر لا استطيع ان اصفها بحروف و كلمات تكتب
او ان اصورها بقلمي الصغير على صفحات المدونة
انها اكبر من ذلك
اليوم سيعود ابي بعد ان اكمل رحلة علاجه
الرحلة التي استمرت شهرين كنت ابكي فيهما كل ليلة
ابكي شوقاً و خوفاَ و حباً و لهفة لأغلى من عرف قلبي
لحبي الأول .. لمن تفتحت وردة قلبي على حبه
اليوم استيقظت باكرا البست اطفالي و ذهبت لبيت والدي
وجدته قد تزين من قبل اخواتي استعدادا منهن للاستقبال
فرحت لهذا الحب الذي يعم المنزل الغالي
و ما اضحكني ان اختي الصقت كلمات على الحائط المقابل لباب المدخل الرئيسي للبيت
مشكلة الجملة التالية (الحمد لله سالماً بابا رجع) هههههههه
ضحكت من داخلي على هذا التركيب و العفوية التي صدرت من اخت تكبرني بعشر سنوات
كنت اعرف ان لغتها العربية ركيكة مقابل اللغة الانجليزية و لكنني لم اعلم انها ستشكل الجملة بهذه الطريقة المضحكة هههههه
انه الحب و الشوق و الحنين الى ذلك القلب المعطاء
طلبت منها اصطحابي الى المتجر لاحضر مكونات السلطة التي يفضلها والدي ولا يتناول غيرها
تعبيراً مني عن شوقي لم اجد الا اعداد الطبق المفضل
فقد سبقتني اخواتي بكل الافكار
حتى ان الصغرى جهزت باقة كبيرة تحتوي على الورد الجوري الشديد الحمرة
و في وسطها رسالة فرحة سطرتها على لوح خشب مزخرف


في هذا اليوم استقبلنا امطاراً غزيرة و شديدة لم نشهد مثلها من مدة طويلة
حتى انني ما ان وصلت الى المطار الا و انا مبتلة الملابس
انتظرت كثيراً و انا انظر لباب القادمون
شعرت ان الانتظار طال
و لكن السعادة داخل قلبي تأبى الا ان تداعبني و تعلن فرحتي بابتسامة سعادة خالصة
ارسلها لاطفالي و زوجي الذين كانوا ينتظرون معي استقبال اهلي
و خرج والدي من ذلك الباب اخيراً
يمشي على قدميه و يجول بناظريه يبحث عنا 
لم يكن غيري باستقباله انا و اسرتي الصغيرة و ازواج اخواتي
من بناته انا الوحيدة التي تنتظر في ذلك الازدحام ووسط الناس
و بسرعة فتحت الكاميرا من هاتفي المحمول لاسجل لحظة حضورة
و انا اتذكر تلك اللحظة التي ودعته بها متسائلة ان كانت اخر مرة سأراه فيها
يا لفرحتي بحضورك ايها الغالي
احمد الله ان اعادك الينا سالماً
احمد الله ان استجاب دعائي في سجودي
احمد الله ان اقر عيني برؤيتك بعد الفراق
حمداً لله على سلامتك












الأحد، 22 نوفمبر 2009

جزى الله الشدائد كل خيرٍ

جزى الله الشدائد كل خيرٍ .. و ان كانت تغصصني بريقي
و ما شكري لها الا لأني .. عرفت بها عدوي من صديقي

الأربعاء، 11 نوفمبر 2009

الصمت ثوبي و المواجع عباتي





الصمت ثوبي والمواجع عباتي ..


والحزن كله وسط قلبي مقره ..

لو استعيد بواقعي ذكرياتي ..

أحيا وأموت في الثانيه ألــف مره ..

همي يجيني من جميع الجهاتي ..

تجاوز حدود الفلك والمجره ....!










الاثنين، 12 أكتوبر 2009

أطيب قلب




بالأمس ذهبت لأودع والدي لسفره في رحلة علاج

لم أكن أتمالك انسكاب دموعي و أنا أتسائل .. هل احتضنته بما فيه الكفاية هل قبلت وجهه و رأسه و يديه بما يرضي نفسي التي تحبه .. فبالرغم من احساني الظن بالله و لكني أخاف أن أفقده و أنا بعيدة عنه
ثم قضيت باقي يومي و أنا أبحث النت في تفاصيل العملية التي ستعمل له في قلبه
و أثناء نومي أتتني أحلام غريبة جداً لا تفسير لها .. كلها تتعلق بالمستشفى و العمليات
كم وددت لو كنت بجانبه في هذه اللحظات حتى أمرغ وجهي في أحضانه و لكن ما يمنعني خوفي عليه ان يتأثر فيبكي لبكائي و يخاف لخوفي ..
لم أستطع أن أرفع عيناي عنه و هو يبتعد بخطواته في المطار مودعاً و ملوحاً لنا من بعيد .. فتساقطت دموعي و أحرقت خدودي و عيناي بالرغم من برودتها ..
فاحساسي أضعف من أن أودع هذا القلب الغالي الذي أفنى عمره في خدمتنا و تربيتنا .. 
اللهم انك تجيب دعوة المضطر اذا دعاك و انت تعلم بتقوى قلب والدي و صلاحه .. فأعده سالماً غانماً .. و أعد اليه صحته و سلامة قلبه و اشفيه انت الشافي ..










الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

شعور فريد



شعور رائع خيالي مثير فريد مميز ان تجد الشخص الذي تحبه يبادلك نفس المشاعر و الأحاسيس
انه االذي خفت انه بيوم من الايام سيخدعك و سيحول حياتك لجحيم و نيران تستعر لتشتعل قلبك
انه نفس الشخص الذي ابتعدت عنه خوفا عليه و منه
و لكنك لم تقاوم فراقه و عدت متعباً تبحث عن صدره ليضمك و يروي ظمأ شوقك
انه الحنون الذي عشت معه أجمل الايام و اللحظات و تبادلت معه الهمسات و السكنات و أنفاس الحب الدافئة
لا يزال يعبر عن حبه الذي لا ينضب و لايزال يمنحك شعور الرضا و الفخر و الثقة
لا تزال ترى صورته في كل مكان و تسمع صوته مع كل شهيق و تحبه أكثر عند كل زفير
انه الحب الحقيقي
و لكنه و مع كل هذا ليس لك و ليس من نصيبك
انه الحقيقة انه الواقع انه الحاضر و لن يكون حتى في المستقبل
فما منعه سابقاً سيمنعه لاحقاً و الآن الأسباب أكثر و أعمق و أقوى من كل الأطراف
انها الحياة مد و جذر
اخذ و عطاء
يوم لك و يوم عليك
فعش ايامك كما هي و اسال الله الصبر

لحظة سعادة .. غمرتني بعنف





6-10-2008

منذ بداية انضمامي لاحدى المواقع النسائية التي في موضوع معين تحمل شعار السعادة و تدعو الى التفاؤل..  و أنا أتمنى أن تغمرني لحظة سعادة أسجلها في هذا الموضوع ... ليس لأني لست سعيدة في حياتي و لكنني اليوم و الحمد لله أسعد الناس ...
الحقيقة أنني اليوم أملك قدراً كبيراً من السعادة لو وزعته على أخواتي في العالم لكفى و زاد ... سعيدة لدرجة أنني لا أستطيع النوم بالرغم من أنه يجتاحني بقوة ... المشكلة أن السبب لا أستطيع ذكره فهو خااااااااااص جداً جداً ...

و لكنني أملك القول أن شعوري السعيد هو بسبب محادثة هاتفية مدتها لم تتعد العشر دقائق ... انتظرتها من شهور طويلة ... لا أستطيع البوح أكثر ...

عندما شعرت بالانكسار و الوحدة



12-11-2008

 

صباح الخير حبيباتي ...صار لي فترة طويلة لم أكتب لانشغالي بامور كثيرة و مختلفة ...


و بالامس تفجرت عواطفي تحت تأثيرات و ضغوضات خارجية ... ففتحت ملف ورد جديد و كتبت ... كتبت حتى ارتحت و هدأت ... و الحمد لله ...و لكن ما هذا الموقف الذي حركني ..؟


تابعوني لتعرفوا ماذا حصل لي ...و لكن حتى تفهمن موقفي يجب أن تعلمن أنني حالياً أقوم بتطوير نفسي و القيام ببعض الامتحانات الدولية الخاصة بالبرمجة و تطوير البرامج ... حتى أصبح محترفة و معتمدة عالمياً ... لذلك أنا أحتاج أن أكون مرخصة من معاهد متخصصة ... فصرت ألتحق بدورات تخدمني بهذا المجال ... و منذ شهر تقريباً التحقت بدورة خاصة و مدتها طويلة ... حمدت الله أن يسر الأمور لي بالرغم من صعوبتها ... و لكني كنت أشعر أن المدرب يحقد علي ... أنا يا أخواتي و لا أمدح بنفسي و لكني ذكية جداً و أملك قدرة عالية على الاستيعاب السريع خصوصاً لو تعلق الأمر بالبرمجة و التفكير المنطقي أو بأي شيء يخص جهاز الكمبيوتر ... فأنا أعشق كل ما هو تقني ... و هذه نعمة كبيرة من الله أحمده و أشكر فضله و أسأله دوامها ... آمين ...المدرب باختصار كرهني و كره عقلي المتفتح ربما لأنني كنت أسابقه بحل المشاكل حتى أنني كنت أكتشف أنني أفهمها أسرع منه ... و كان يستخف بأغلب أسئلتي بالرغم من دقتها ...


بالأمس تطور الأمر إلى التجريح و التطنيش أمام عدد لا بأس به من الناس ... فخرجت من قاعة التدريب و الذهول يلفني ... ماذا فعلت لهذا الرجل كي يعاملني هكذا؟؟ و هذه ليست المرة الأولى ... قال لي بالفم المليان : اذا لا تعجبكِ طريقتي يمكنكِ ان تشتكي للمسؤول !!


لملمت أغراضي البسيطة و حملت مفتاح سيارتي و خرجت و أنا أرتجف منه و من أسلوبه الفظ ...توجهت لتلك السيدة التي تجلس بقاعة الاستقبال و سألتها : من هو المسؤول هنا؟؟


نظرت لي بارتباك : و لماذا؟قلت : أريد تغيير مجموعتي !!ردت باستغراب و بنفس السؤال : و لماذا ؟؟عندها صرت ارتجف مرة اخرى ...ثم أشارت لشخص طويل أسمر يقف على الدرج الرخامي الفخم ... و قالت : إنه استاذ أسامة ..نظرت له ووجدته ينظر لي ... ثم أكمل حديثه مع شخص اخر ... قامت تلك السيدة و وقفت بجاني و قالت بصوت هادئ جداً و محترم للغاية و هي تشير الي : أستاذ أسامة ... !!!نزل أستاذ أسامة من الدرج و تقدم نحوي و هو يبتسم ... : ما الأمر ... أجدك خرجتِ من القاعة قبل الوقت ..؟؟نظرت إليه و زاد ارتجافي و حزني على نفسي و على الموقف الذي يلفني بهذا الوقت الكئيب ...سألته : هل هناك مجالاً لتغيير المجموعة ؟رد بابتسامة : لماذا ؟؟ ماذا حصل ؟؟؟ هل يمكن أن أعرف اسمك ...؟؟قلت له اسمي و من شدة ارتجافي سقط مفتاح السيارة من يدي ...انحنيت امامه و امام سيدة الاستقبال لاحضاره ... نظرت ليدي فلاحظت لونها الأصفر ... و شعرت بعدم قدرتي على تمالك اعصابي المرتجفة ...ستقولون و لكن لماذا كل هذا الارتجاف و الحزن ؟؟الحقيقة ان هذا المدرب احرجني بصورة غير لائقة و كأنني غريمته !!!و شعرت بالإهانة الشديدة ...و انا إنسانة حساسة جداً و دمعتي قريبة جداً جداً جداً ... أتأثر و أبكي مع أقل موقف ...التقطت مفتاح السيارة ثم اعدت طلبي على الأستاذ أسامة ...-أرغب بالالتحاق بمجموعة أخرى ...- هل يمكنكِ أن تتفضلي الى مكتبي قليلاً لأستطيع فهم المشكلة ؟؟هززت رأسي موافقة ...و تبعته الى مكتبه ...لن تصدقوا حجم غرفة المكتب ...


انها متر و نصف في مترين تقريباً ... تحتوي على مكتب صغير و جهاز كمبيوتر حديث و الة طابعة و ثلاث كراسي فقط و ليست من النوع الفخم ...استغربت كيف أن هذا المسؤول الذي يبدو عليه الأناقة يجلس في هذا المكتب الصغير ... الحقيقة يا أخواتي هناك شيء كان يميز الأستاذ أسامة ... علامة نستطيع ان نميزها على كثيري الصلاة ... انها علامة السجود التي تظهر على الجبهة ... أنا أعرف أن وجود هذه العلامة لا يدل على التقوى و عدم وجودها ليس دليلاً ضعف الايمان ... و لكنها لفتت نظري ...طلب مني الجلوس و أشار على الكرسي بجانب الباب ...جلست و حاولت تهدئة أعصابي و لكن بدون فائدة ...سألني بثقة -ماذا حصل بالداخل؟اجبت مترددة -ليس أمراً مهماً!رد بصورة هادئة -الأمر الذي يجعلك تخرجين من القاعة بتوتر يعتبر مهماً و كبيراً ...اجبت فوراً -و لكني لا أنوي ذكره ما حصل انتهى و أنا لا ارغب بالحضور عند هذا المدرب مره أخرى ...سألني باهتمام - لماذا ماذا حصل؟


شرحت له الموقف و أخبرته أنني لا أستطيع تحمل تعليقاته و احراجه المتكرر لي في القاعة و أمام الآخرين ...هنا يا اخواتي اجتاحني احساس غريب بالحزن على نفسي و بدأت أبكي لا اعرف لماذا ... لم اتمالك دموعي ...أمسك أستاذ أسامة علبة المحارم الورقية من جانبه و مدها الي ... سحبت واحدة و مسحت دموعي ...تذكرت أن أي شكوى على المدرب ممكن ألا تكون بصالحه ... فالزبون شخص مهم جداً عن المعاهد التدريبية فقد دفع مبلغاً كبيراً من المال ليحصل على رخصة دولية واحدة ... و هذا شيء تراعيه المراكز ذات المكانة العالية و المعروفة بالبلدة ...-هل تريدين أن أدخل القاعة و احرجه أمام كل الموجودين هناك و أرد لكِ اعتبارك !!عندها خفت ... خفت من الله ... فأجبته بالنفي ...شرح لي أستاذ أسامة أن هذا المدرب معتمد و أن تغييره صعب ولا وجود لمجموعة أخرى بالوقت الحالي و أنني يجب أن أحاول مسايرة وضعي الحالي و سيقوم هو بما يلزم تجاه هذا المدرب ...


فتذكرت انني قد أسبب مشكلة له و ربما اندم عليها ... قلت بنفسي : يا الهي ماذا أنا فاعلة؟؟؟انهيت حواري مع هذا المسؤول و أنا أشعر بالخوف و التحدي بنفس الوقت !!!


خائفة مما سيكون و متحدية لنفسي لأنني سأكمل الدورة مع المدرب نفسه الذي قدمت شكوى عليه و تسببت له بمشكلة مع مديره ...-شكرا لك أستاذ أسامة ... يعطيك العافية ...


ان هذه الدورة عملية جداً و لكي يستفيد منها اي احد يتجنب ان يشارك في المناقشات التي تحدث فيها ..اما ادعاء الغباء أو عدم الفهم فلا أجده شيئاً مفيداً و ليس في صالحي!!


نكمل على بركة الله-شكرا لك أستاذ أسامة ...و خرجت حزينة أشعر بالانكسار ... لماذا؟لأنني بالرغم مما تعرضت له فسوف أبقى بنفس المجموعة ...دخلت بيتي لم يكن زوجي قد عاد من عمله و هو يتعرض لضغط العمل هذه الأيام فلا أراه الا نصف ساعة أو ربما أقل يومياً ...جلست على أول كنبة في غرفة المعيشة ... انتابني احساس حزين جداً ربما لأنني تهورت و ذهبت لأخبر المسؤول بما حصل أو ربما لأنني أحرجت أمام عدد من الناس ... لماذا هذا الحزن ..؟؟أين أنت يا زوجي عندما أحتاجك؟قد تستغربون و لكن زوجي هو صديقي الوحيد ... ليس أنني لا أملك علاقات اجتماعية أو صداقات و لكن زوجي هو الوحيد الي أفضفض له ... فأنا من النوع الكتوم و لا أتكلم كثيراً ... و مع مرور الوقت و بتشجيع منه صرت ابوح له بما يحزنني و ما يخيفني و ما اتمنى ... و أصبح يشاركني أفكاري كلها ...احتجت أن أتحدث معه لأخبره بما حدث ... فهو ككل الأزواج لا يحب أن أحزن أو أن أتعرض للإحراج أو أن يهنني احد مهما كان منصبه ... و لكنه مشغول جداً الآن و لن يستمع لي !!!في ذلك الوقت شعرت بالوحدة و الانكسار ... ذهبت فتوضأت و صليت المغرب و دعوت الله أن يسامحني و يغفر لي ... فبالتأكيد ما حدث اليوم هو بذنب ارتكبته و صرت اراجع نفسي ... ماذا فعلت ؟ من أغضبت ؟
يارب إن عظمت ذنوبي كثرة = فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن = فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعا = فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالى إليك وسيلة إلا الرجاء = وجميل عفوك ثم أني مسلم
تضرعت الى الله و سألته ألا يجعلني سبباً لأذية أحد مسلم و حتى لو كان سبب حزني و انكساري ...خفت منه أن يعظم البلاء و يعظم العقاب و سألته أن يكتب لي الخير حيثما كان ...


في اليوم التالي ذهبت الى المعهد ... لاحظت سيدة الاستقبال تنظر الي تحاول أن تستشف مشاعري ... ابتسمت لها و تابعت طريقي ... دخلت القاعة و تذكرت الاهانة التي تعرضت لها بالأمس فابتلعت حرجي و كأن شيء لم يكن ...و بكل ثقة جلست بنفس مكاني ... دخل المدرب ... سلم على الجميع و بدأ العمل ...فماذا حصل هذا اليوم ؟؟تغير المدرب كثيراً معي و الحمد لله ... حاول أن يخفف من حدة الموقف الذي حدث بالأمس ... و شجع على المناقشات الهادفة و التي تثري العمل و تفيده ... شكرت الله و حمدت فضله أن هداني للتضرع اليه فلمن أشكو عند حزني و انكساري و وحدتي الا اليك يا ربي ... أعترف بفضلك و تكرمك علي ... و الحمد لله الذي هداني الى هذا و ماكنت لأهتدي لولا أن هداني الله ...


بعد عدة أيام طلب مني المدرب أن يحادثني بموضوع .. أغلق الباب علينا و كانت معنا زميلة في الفصل .. و أخذ يعتذر لي بشدة و أنه لم يقصد أبداً أن يجرحني أو يزعلني .. اعتذر اعتذر اعتذر حتى شعرت بالاحراج و تلونت باللونين الأحمر و الأصفر و قلت له بابتسامة (لابأس صار خير)












و علمتني ابنتي درساً




19-11-2008

كم نحتاج من الوقت لنتعلم أن الحياة لحظة؟! ... و أن كل الأمور بيده سبحانه ... و أننا لولا رحمته و لطفه لكنا من المعذبين و الأشقياء ... فحسبنا الله و نعم الوكيل ... تفضل علينا و تكرم بنعمة الأبناء و الصحة ... اللهم أدمها نعمة و احفظها من الزوال ...ابنتي الدلوعة "رهف" ... اسم على مسمى ... حساسة و مرهفة الى أبعد الحدود ... تتميز بشخصية مستقلة جداً ... لها رأيها و قناعتها ... تحب أن تسألني كثيراً و عادةً لا ترضى بإجابات مختصرة ... لانها لا تريد تنفيذ أي شيء بمجرد أن سمعته مني ... دائما تريد ان تقتنع ... قناعتها مهمة جداً ... تشبهني كثيراً ... كلماتها و حركاتها و تصرفاتها و ردود أفعالها ... حتى جلستها و مشيتها ... من يراها من أهلي و كان يعرفني في صغري يتذكر طفولتي فوراً ... عنادي و دلعي و غروري ... اعتدادي الشديد بنفسي ... و برأيي ... اتساع عيناها و نعومة شعرها ... بياض بشرتها ... مثلي تماماً ... رهف لم تبلغ عامها الثالث ... و لكنها منطلقة ... تتحدث و تلعب و تتحكم بالأطفال من هم في مثل عمرها ... سمعت من يقول عنها أنها "قوية" و لا تتنازل ... و لكني أدافع عنها و أقف دائماً بصف قراراتها و تصرفاتها ... أشعر أنها أكبر من عمرها الحقيقي ... و أصطحبها معي بكل مكان أذهب إليه فهي محببة جداً الى قلبي ... اليوم أراد الله أن يجعلها تعلمني درساً قاسياً ... نزلت رهف من سيارتي و ركضت مسرعة تقطع الشارع أمام بيتنا ... التفت اليها لم أجدها بجانبي ... نظرت بعيداً فوجدتها على الجانب الآخر من الشارع ... ناديتها بصوت عالٍ و طلبت منها أن تتوقف ... و لكنها أسرعت تركض نحوي ... و تزامن مع سرعتها سيارة قادمة من أقصى الشارع ... انهرت تماماً و أنا أرى المنظر ... صرخت و ناديتها أن توقفي و لكنها لم تسمعني و استمرت بالركض ... و الله لو أسرعت قليلاً لحدث ما لا تحمد عقباه ... و لكن الله أراد أن يرسل رحمته إلينا و يحميها و يحفظها ... و توقف الزمن ... مضت السيارة المسرعة في طريقها و ظهرت ابنتي من خلفها تركض نحوي ... تجمدت أطرافي و توقفت نبضات قلبي و نشف جريان الدم في عروقي فلم أستطع أن أتحرك ... أتت نحوي و أنا بوضع عصيب ... كنت بين الانهيار و الضعف ... و بسرعة أمسكتها من كتفيها الصغيرتين و صرت أصرخ بوجهها ... لماذا تركضين بالشارع؟ ألم أحذركِ من السيارات؟ لماذا لم تنتظريني؟ لماذا لم تمسكي يدي؟ صارت تبكي ... تظن أن أمها صارت تكرهها ... لا تعرف أن قلبي يحترق عليها ... و أنني أخاف عليها من الهواء الطائر ... و أنني كدت أفقدها لولا رحمة ربي بي ... أحمده كما ينبغي لجلال وجهه و عظيم سلطانه ... هو وحده يعلم أي مصيبة ستصيبني لو تضررت ابنتي لا سمح الله ... فسوف ألوم نفسي لآخر يوم بعمري ... تخيلت ماذا كان ممكن أن يحدث لولا لطفه سبحانه ... فقد تفضل علي بعفوه و كرمه ... بكيت لأنني تذكرت أن الحياة لحظة ... و أننا نحياها بلطف الله و ليس بقوة منا و لا بجبروتنا ... شعرت أن الله سبحانه أرسل لي رسالة ... يذكرني بأن الحياة ليست ملكي و ليست بيدي بل هي بأمره جلَّ في علاه ... و أن حركاتنا و همساتنا و ذهابنا و ايابنا ليس منا و إنما بقدرته سبحانه ... تأملت لطف الله و رحمته التي شملتنا في تلك اللحظة ... و كيف أنه أحسن إلينا ... حمدته بسري و بعلني و أعلم أني مهما حمدته و شكرت فضله فلن أوفيه حقه ... الحمد الله له الفضل كله ...الحمد لله المنعم المتكرم المتلطف ...الحمد لله ملء السماوات والأرض حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ...ومهما حمدت ربي وشكرته لا أوفيه حقاً جل جلاله وتقدست أسماؤه ...اللهم أنتَ الغني و نحن الفقراء ... فلا تلكنا لأنفسنا طرفة عين ...اللهم بارك لي في أبنائي ووفقهم وارزقني برهم ...اللهم احفظهم و احميهم و أبعد عنهم الأمراض و الأسقام و كل أذى يا رب العالمين ....اللهم أنت أرسلتهم لي أمانة فوفقني على حمل هذه الأمانة و تربيتهم التربية السليمة و الصالحة التي تحبها و ترضى عنها ...اللهم أرسل ملائكتك لحفظهم و رعايتهم و إن أراد أحد بهم السوء فأبعده يا رب بقدرتك فأنت تقدر ولا أقدر و أنت علام الغيوب ...


اللهم بلغني فيهم و اجعلهم قرة عين لي و لوالدهم ... و فرحني بهم و جمِّل مستقبلهم ... و ارزقهم خيري الدنيا و الآخرة ...يا رب ارزقني القدرة على تربيتهم التربية الحسنة و التي ترضى عنها يا رب العالمين ...