همسات من حياة امرأة مميزة

الاثنين، 31 أغسطس 2009

رمضــان مع أحــلا غيــر (اليوم التاسع)


اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1430
ايقظني صوت حبيبي الصغير يريد احتضاني و النوم بجانبي فقربته مني و احتضنته لصدري و نام قرير العين بجانبي و نمت لنومته.
تفكرت في نعم الله و قدرته كيف وهبني هذا الكنز الغالي على قلبي و كيف كانت ستكون حياتي من دونه.
(بارك الله لي فيه و حفظه من كل مكروه)
قررت اليوم اعداد فطائر اللحم فأنا أعد حشوة لحم لذيذة علمتني اياها حبيبتي أمي.
و هذا ما قمت به حتى وقت الظهيرة.
تذكرت من فترة أنني بحثت كثيراً عن طريقة عمل أكلة الثريد التي كان يفضلها الرسول صلى الله عليه و سلم و أنني لم أجد طرقاً كثيرة و منتوعةً بعالم الانترنت فقررت أن أصور طريقتي و أضعها بين أيديكن على هذا الرابط:
الثريـــــــد من مطبخـــــــي و بالخطـــوات المصــــــــورة
لقد أخذ مني اعداد الموضوع وقتاً و حتى أستعيد نشاطي قررت أن آخذ حماماً دافئاً و أغسل جسمي بالصابون المفضل عندي كي أجدد قدرتي على اكمال ما تبقى من يومي و لأعين نفسي على تلاوة بضع من الآيات الكريمة.
صورة لصابوني ذو الرائحة الجميلة و لا أنسى اللوفة أيضاً:

غسلت جسدي و رطبته و وقفت بين يدي خالقي أؤدي صلاة الظهر وسط لعب أطفالي و شجارهم بين ألعابهم.
طلبت مني ابنتي الصغيرة أن أضع لها المناكير الأحمر على اظافرها الناعمة فقررت أن أصور لكن المانكير الأحمر الذي أحبه و الخاص بي:
جلست متكورة على كنبتي و أمسكت مصحفي و بدأت بالتلاوة حتى آذان العصر حين صليت و لم أقوى بعدها على الصمود أكثر فتمددت على الكنبة الكبيرة (الصوفا) و نمت دون الشعور بنفسي.
كنت أنوي قراءة أذكاري المسائية و لكنني لم أتمكن من الاستمرار في اليقظة فاستسلمت للنوم دون احساس مني بما يحصل حولي.
استيقظت و أنا لا أشعر بجسمي و لم أقوى على تحريك رجلاي المتيبستان فانتظرت قليلاً حتى تمكنت من تحريك جسدي المتعب و النهوض من الكنبة القاسية.
توضأت و استعددت للخروج الى بيت اهل زوجي حيث كانوا ينتظروننا على الافطار فأعددت صحناً كبيراً من فطائر اللحم و حملته معي.
كنت أرتدي ملابسي و أنا أردد الأذكار على عجل
(حسبي الله لا الى الا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم)
وصلنا و ما هي الا دقائق تفصلنا عن الآذان (اللهم لك صمنا و على رزقك أفطرنا و بك آمنا و عليك توكلنا)
(اللهم إنا نسألك فعل الخيرات و ترك المنكرات و حب الفقراء و المساكين)
لم أستطع تناول اي نوع من الطعام بالرغم من لذته يجمع انواع الأسماك و لكنني لم أستطع الأكل لا أعرف السبب فصببت كوباً من عصير التوت و جلست أشربه و لكنني لم أتهنى عليه، أتعلمن لماذا؟ لأنه سكب كله على الأرض فانسدت نفسي أكثر عن الطعام.
شعر بي زوجي فانتهى من صلاته و أحضر لي كوباً آخر من العصير سعدت لاهتمامه فشربته و أنا أبتسم.
نسيت أخبركم أن الحلا اليوم كان لذيذاً (قطائف بالجبنة) فأكلت منه قطعتين
عدت لبيتي و شربت كوباً من شاي الميرمية
أديت صلاة التروايح و صنعت لي و لزوجي فنجانين من القهوة التركية اللذيذة
كنت هذه مذكراتي لليوم التاسع، أراكن قريباً في يوم جديد.
و لا تنسوا (رمضـــان مع أحـــــلا غيــــــر)
من نور النبوة، قال صلى الله عليه و سلم:
{يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول: قد دعوت و لم يستجب لي}
من أقوال السلف:
من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي ثم يختتم بالصلاة عليه فإن الله عز و جل يقبل بالصلاتين و هو أكرم من أن يدع ما بينهما.
همسة:سارع للخيرات و اخف صدقة يمينك عن يسارك.
أخيراً:الهي لا تعذبني فاني مقر بالذي كان كان مني

الأحد، 30 أغسطس 2009

رمضان مع أحلا غيـر (اليوم الثامن)




اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1430
استيقظت على صوت زوجي يحاول اخراج اطفالي من سريري بعد ان تمركزوا بين يدي و رجلي يريدون الالتصاق بي و انا لأنني كنت سهرانة طول الليل الى الفجر فلم أشعر بهم حولي
فتحت عيناي و قلت له لابأس دعهم بجانبي مع أنني كنت أشعر بالارهاق و النعاس الشديدين و لكنني أعشق هذه الأيادي الصغيرة التي تتحسسني أثناء يومي
اللهم احميهم و احفظهم و بارك لي فيهم
مر اليوم هادئاً الا أنني كنت متعبة و مرهقة و مشتاقة للنوم
سعدتُ حقاً عندما ركبت فوق الميزان ووجدت انني قد نقصت كيلو من وزني
وفي وقت الظهيرة تجهزت لصلاة الظهر صليت و قرات القرآن و بعض الأذكار حتى صلاة العصر
و في دفتري الصغير كتبت همساتي و خلجاتي و أسراري الصغيرة التي اتمنى ان ياتي المستقبل لأطلع عليها و ابتسم او انني قد أحزن و الله أعلم
أسأل الله ان يديم نعمه و فضله علينا و السعادة في الدنيا و الآخرة
اليوم كتبت (لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله**لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا)
و هذه صورة لهمساتي الخاصة من بداية الشهر اطلعكن عليها و لكن خلوها سر فيما بيننا

أديت الصلاة و تصفحت منتداي الحبيب .. استخدم العرض القديم لأن الجديد الملون لم يناسب ذوقي نهائياً
وبعد ذلك قمت لأجهز الفطور
صنعت الطبق المفضل عند زوجي في شهر رمضان (الثريد) و شوربة لسان العصفور الحمراء و طبق الحلا الخفيف السريع

صورة لطبق الثريد المميز


قبل أن اكمل تجهيز الطعام كنت أقرأ أذكار المساء حين اقترح علي زوجي على ان نذهب لمشاهدة المدفع عند انطلاقه و موقعه قريب من منزلنا و بالفعل حملنا بعض التمرات المحشوة باللوز و ماء و ركبنا السيارة منطلقون ليشاهد اطفالنا المدفع وصلنا و كان المكان مزدحم نوعاً ما سيارات عالية ذات فتحات تحمل صغاراً و كباراً
الجميع يريدون حضور و متابعة هذه الدقائق الموسمية و قبل انطلاق المدفع بدقائق كنت اراقب ابنتي و هي تحاول اغلاق اذنيها تجنباً للصوت القوي شاهدتها و انا ابتسم فكيف تجمع بين لهفتها لمشاهدة المدفع و خوفها منه
لحظات رائعة تشمل انطلاق المدفع مع صوت قوي مزلزل و غروب الشمس و الدعاء و الذكر
أسأل الله أن يعيدها علينا كل عام
(اللهم هذا اقبال ليلك و ادبار نهارك و أصوات نداءك فاغفر لي)
الأمر المزعج هو انه بعد انطلاق المدفع تتزاحم السيارات و تندفع مسرعة حتى ظننت لوهلة اننا سنتعرض لحادث مروري او سأشاهد واحداً امام عيني
الحمد لله رجعنا للبيت بسلامة صليت المغرب و اعددت الفطور
و بعد الفطور طبعاً لا نستغني عن كوب الشاي بالميرمية او النعناع الأخضر و ذلك لتعديل المزاج و تزويد المخ بالقليل من الكافيين اللذيذ
انتهت مذكرات النهار اليوم و الأن أشرب فنجان قهوة تركية استعداداً لصلاة العشاء و من ثم التراويح باذن الله
أراكم قريباً في يوميات جديدة و (مع أحلا رمضان غير)
دعاء: داونا اللهم بدوائك و اشفنا بشفائك و أغننا بفضلك عمن سواك.

من نور النبوة:
قال صلى الله عليه و سلم: {الحياء لا يأتي إلا بخير} (متفق عليه)
من أقوال السلف:
الحياء و الإيمان مقرونان جميعاً إذا رفع أحدهما ارتفع الآخر.
على الهامش:
جاهد نفسك قدر استطاعتك، و أفسد كل محاولاتهم لإفساد صيامك.
همسة:
اصبر لنزول القدر طلباً للأجر و رضى بقضاء الله و ما هي إلا لحظات ثم تنقضي.

الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

أنصاف بشر


من نحن حتى نحدد كيف نتعامل مع مختلف أنواع البشر؟

و قد صدر تصريحاً واضحاً من أغلى و أفضل انسان (لافرق بين عربي على أعجمي الا بالتقوى و العمل الصالح)

إذاً لماذا نتكبر و نتجبر و نعامل بعض الجنسيات كأنهم من أصناف أخرى غير البشر أم أن بعضنا يظن انهم أنصاف بشر

عجبي على هذه الحياة و على ما يحدث فيها و كيف يتصرف بعض الناس مع الجنسيات الآسيوية الذين قطعوا بحاراً و جبالاً و اراضٍ واسعة للبحث عن لقمة العيش في مكان لا يعرفون عنه شيئاً

ان كنتِ عزيزتي قد اخترتِ أن تجلبي خادمة لبيتك فعامليها بما يرضي الله و لا تدعي شيئاً بنفسها

حدث موقف أمامي من يومين دعاني لاضافة هذه الكلمات

فنحن الآن في شهر الصوم و الخادمات المسلمات يصومون مثلنا تماماً

عجبت لأمر أسرة تضع سفرة كبيرة مختلفة و متنوعة و تحتوي على ما لذ و طاب من الأطباق و المقبلات و المأكولات الساخنة و الباردة

و لكنهم يتركون خدمهم دون اكل حتى اذا انتهوا هم يضعون القليل من الطعام للخادمات

الى الآن الأمر لم يضايقني لأنه لا يعنيني و لست صاحبة الشأن حتى اختارت احدى الخادمات أن تأكل من صنف معين ووضعت القليل في صحنها

تفاجأت بأن ربة البيت تصرخ بها و تطلب منها ان تمتثل لأوامرها (لماذا لا تسمعين الكلام؟ لماذا تختارين ما تريدن من الأكل؟)

و غيرها من الكلمات و الصراخ الموجه للخادمة لأنها اختارت ان تفطر على طبق مميز

فما كان من الخادمة المسكينة الا البكاء و القت ما تبقى من الطعام في سلة المهملات و هي تذرف دموعاً آلمتني و ليس بقدر ألمها

ساءني كثيراً ما حصل و من قلبي بكيت .. فلماذا؟

أليست لهذه المرأة الشرق آسيوية نفس تتمنى و تشتهي ان تتذوق القليل من الكثير؟

أليست انسانة محسوبة على المسلمات؟

على الأقل احتسبيها يا أختي صدقة و تصدقي بها على خادمتك فماذا ستخسرين؟

هل بلغ البخل ببعض الناس الى هذا الحد أم هو حب لفرض السيطرة على الأضعف؟

بالرغم من أن الموضوع بأكمله لا دخل لي به و لا يعنيني اصحابه و لكن هل تظنون أنني سكت..؟

لا لم أسكت فبطبيعتي لا أستطيع الا انصر المظلومين خصوصاً لو حصل الظلم أمام عيني

قلت لهذه المرأة: و لكنها انسانة صائمة طوال اليوم نفسها تشتهي و تطلب و تحب و تكره مثلنا تماماً!!

فأجابتني: هي مجرد خادمة لا تسوى شيء فلماذا تدافعين عنها؟!
.
نزف قلبي لسماع هذه الكلمات فآثرت السكوت و الابتعاد و لم يعد هناك مجالاً للمزيد من الحديث ..
.
عدت أدراجي حزينة لست أعرف ماذا أفعل .. فبعد ان استنكرت فعلها استنكرت هي علي موقفي ..
.
نحن نسمع الكثير عن قصص الخادمات فهذه تضع منوم لربة البيت حتى تبقى نائمة و تستولي الخادمة على البيت و الزوج و أخرى تضع طفلاً في الفريزر فتقلته و أخرى تضعه في الغسالة فتعصره و تقتله و ثانية تعذب طفل رضيع براسه او باعضائه الحساسة حتى يلاقي حتفه و أخرى تضع الدود في انف طفلة فتدمر دماغها و الكثير الكثير من القصص المؤلمة و التي يشيب لها الرأس و يتوقف عند قراءتها النبض

و لكن هلا تساءلنا ما سبب هذه التصرفات المشينة من جنسيات غريبة عنا .. في الحقيقة اغلبها يكون انعكاساً لتصرفاتنا نحن و انتقاماً من تعاملنا معهم .. لذلك فنحن المسؤولون و نحن من نسبب الأذى لأنفسنا ..

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إخوانكم خولكم (أي خدمكم) جعلهم الله تحت أيديكم، ولو شاء جعلكم تحت أيديهم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون، فإن كلفتموهم فأعينوهم)

و هذه دعوة لنا من قدوتنا لأن نحسن التعامل معهم و الا نكلفهم فوق طاقتهم و ان نطعمهم افضل الطعام و نلبسهم مما نلبس

فمالنا نضع القوانين تظلمهم و لا تنصفهم؟

عزيزتي

خادمتك عوناً لكِ و لكنها ليست عبدة عندكِ

فأحسني لها يحسن الله اليكِ

و عامليها كما تحبين ان يعاملكِ الآخرون

أحبيها و علميها فأنتِ داعية الى الله معها

ضعي الله نصب عينيك

و تأكدي أن أجرك معها لن يضيع فكله محسوب و عداد حسناتك بازدياد

ارحميها فمن لا يَرحم لا يُرحم
رسالة: قلوبنا ساحات مقفرة ترتقب ساعات الهطول ... فمتى تحين؟

و كل عام و انتم الى الله أقرب





مشاعر متضاربة


في هذا الشهر الفضيل تجتاحني الكثير من المشاعر المتضاربة لا أستطيع تفسيرها

إلا أن نبضات قلبي تزداد سرعة و تسري برودة بعروقي لا اعرف مصدرها

إنها مشاعر متدفقة لا تعرف أين تذهب ..

انها المشاعر المختلفة التي تنتابني بين الفينة و الفينة الأخرى ..

فحيناً أشعر بسعادة و تفاؤل و اندماج و اقبال على الحياة ..

و حيناً يعتليني حزن عميق ووحدة قاسية تعزلني عن العالم ..

إنه مزيج غريب من تلك المشاعر ..

ولكنه احساس واحد لا أستطيع انكاره ..

انه الشوق لأيام قضيتها سلفاً انقضت وولت و لكنني أفعل أي شيء لأعيد ليلة واحدة منها..

عرفت اليوم انه احساس اكبر مني و مشاعر لا يمكنني السيطرة عليها ..

انه قلبي يأخذني الى تلك الذكريات بحلوها و شهدها و عسلها ..

و لكما استرجعها يتوقف نبض قلبي و تتسارع انفاسي

و لكنني سرعان ما أحاول تدارك نفسي و اطلاقها الى عالم الواقع الحاضر و المستقبل

يلومني قلبي فأعاتبه و أذكره أن هذا ماضٍ و ان أقسى ما أفعل هو أن أبقى حبيسة له ..

و أن علي الرضا بقضاء الله و قدره و أن ما أصابني لم يكن ليخطئني ..

في شهر رمضان المبارك احاول ان ازكي نفسي و أقترب من ذاتي
فشيطاني مصفد و باب الجنة مفتوح

انها فرصتي الآن فاما ان اغتنمها و اما انها ستفوتني و قد لا يكون لها رجعة

أريد أن أستعيد السيطرة على نفسي فقد مللت من هذه المشاعر المتضاربة التي لا تنفك تجتاحني

فكم من المرات ذرفت دموعاً لست اعلم هل هي دموع فرح ام الم ..

و كم من المرات ابتسمت و حتى ضحكت و انا اشعر بغصة الحزن في حلقي تخنقني

أشعر أنني أسيرة لأمر لا أستطيع تفسيره

حتى أنه يلاحقني في أحلامي عند نومي و في يقظتي

أرجو أن أتمكن منه و أسيطر عليه في هذا الشهر الفضيل قبل أن يغلبني هو

اللهم انها رحمتك قد وسعت كل أمر فارحمني و اشملني و لا تحرمني عفوك

و كل عام و انتم الى الله أقرب

السبت، 8 أغسطس 2009

ألم الفراق




ألم الفراق يهز كل كياني .. والقلب في هم و في أحزان ..


ودموع عيني في الدجا رقراقة .. أواه يا صحبي لما أشجاني ..


.....



أخشى على القلب الحزين تمزقا *** أخشى انهيار الصرح بعد قيام


أخشى غروب الشمس بعد شروقها *** أخشى انتكاس البدر بعد تمام


ما بال عين محابري قد أعرضت *** عني قلم تنظر الى اقلامي


ودفاتري مابالها قد احجمت *** عما أسطر ايما احجام؟؟


أمطر سحاب الحب ان قصيدتي *** تخشى جفاف منابع الالهام!


أمطر فان لسان حالي ناطق *** يغنيك عن حالي وطول كلامي


أمطر فاوردتي يكاد جفافها *** يسري الى القلب الحزين الدامي


وحديقة الاشواق واأسفا على *** ورد يكاد يموت في الاكمام


فحسبنا الله على فراقكم يا أحبة .. يا أحباء قلبي ماذا أقول وبماذا أعتذر؟؟


ان كان هذا خياركم فلا اعتراض عليه و دعواتي لكم في سري و علني .. و حبي لكم باقٍ و مكانكم في قلبي لن ينازعكم عليه أحد من العالمين .. و لو كان الفراق رغماً عنكم فلا اعتراض اللهم على قدرك و حكمك و أسألك أن تجمعني بمن أحب في جناتك و ان تمتعني بصحبتهم .. اللهم هذه قسمتك بين عبادك فارحمنا الله بما تملك و لا نملك ..

اللهم اطفيء نار الحب و الشوق في قلبي و لا تعذبني بهما و قني عذابك يوم تبعث عبادك ..

الخميس، 30 يوليو 2009

قلبي الصغير




نحن مبتلون في هذه الحياة الدنيا


في فترة مرضي الذي عانيت منه و لازلت أعاني تبينت لي الكثير من الأمور


علمت أن الله اختارني من بين خلقه


خفت أن أكفر فسجدت له أرجوه أن يرزقني الصبر و القدرة على التحمل


دعوته أن يشفيني و أنا أنظر بعيون أطفالي .. و أبكي


بكيت .. كانت دموع جديدة ..


فأنا الآن بين أهلي و عائلتي و لا أعلم غداً ماذا سيكون مصيري


تساءلت ماذا تراني قدمت في حياتي؟ ما هو زادي؟ ماذا سأحمل معي؟


تذكرت أحلامي و أهدافي و كل ما كنت أخططه في حياتي المستقبلية ؟


و الآن لا أعلم إن كان لي مستقبل أو متى سينقضي عمري


اعذروني لنظرتي التي تبدو متشائمة و لكنها بداية النهاية


مرضي ابتلاء و هو تدريب لحياة الخلود


هو امتحان يسبق عالم البرزخ


و هو ذكرى لعلها تنفعني و تفيد من يقرأ كلامي



جلست لأحسبها بيني و بين نفسي


كم تساوي هذه الدنيا؟ و كم تساوي صحتي؟


قضيت وقتاً طويلاً أتفكر و أتأمل


و قررت أن أبيع نفسي


لله عزوجل


و ان كان الله قد اختارني أنا فله حكمة


و إن كان يريد أن يشفيني فالأمر كله عنده


نعم أريد أن أنعم بصحتي و أن أعود لسابق عهدي


و لكن شفائي ليس بيدي و ليس بيد الأطباء


دعوت الله أن يشفيني و لازلت أرجوه و أسأله من فضله


اللهم لا اعتراض على حكمك و أمرك


اللهم إن كانت الحياة خيراً لي فأحييني

و إن كانت الحياة شراً لي فأمتني


علمت أن ما أصابني لم يكن ليخطئني و أن أمري كله خير


و أن قلبي الصغير بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيفما يشاء


فسلمت أمري إليه ووجهت وجهي إليه لا ملجأ و لا منجى منه إلا إليه

(إلى الآن الطب يعجر عن تشخيص حالتي و يفشل في علاجي و دوائي)

الاثنين، 29 يونيو 2009

رسالة عشيقة ... ألجمتني


لويس عشيقة جريئة لرجل متزوج ..


تفاجأت برسالتها ذات اللون الأسود


قرأتها بتمعن و تفكر


انتابني حزن شديد و شعرت بنغزات في قلبي


هذه العشيقة تقول لكن ما لم تسمعنه من قبل


تكشف عن أسرار لم تبد لكن سابقاً


تصف أمراً لم تتخيلنه


تكتب أشياء تبدو خفية بالرغم من وضوحها


و هي تريد أن تقرأن جميعكن كلامها


و تريد أن تنشر رسالتها بتفاصيلها


تريد أن ترسل هذه الرسالة لكل المتزوجات الغافلات ..


لا أدري ما هدفها ؟


فهل تريد التباهي أم التحذير ؟


أترك لكن الخيار!!


لويس تعرف نفسها بجملتين:
(( أنا امرأة محترفة، لدي الكثير من الأصدقاء الرائعون، أجد متعة كبيرة بممارسة الحب مع عدد من الأحباء – أحدهم قد يكون زوجك!!! ))


الرسالة التي وصلتني على جهازي كانت بلغة عامية غير مفهومة و نصفها باللغة الانجليزية، فترجمتها و نقلتها للفصحى لأقدمها لجميع المتزوجات.


أنتِ لا تعرفينني، و لذلك فأنتِ لا تعرفين زوجك تمام المعرفة، و لكن اعلمي أنني موجودة، موجودة في حياة زوجك و بالتالي فأنا موجودة في حياتك.


أنا حبيبة زوجك، كنت و مازلت من مدة، لا داعي لأن تعرفي هذه المدة فهي غير مهمة بالنسبة لكِ، حاولي أن تدركي الأحداث التي تدور حولك ستجدينني، الأخريات لن يساعدنكِ في فهم زوجك بصورة أفضل، أو لماذا يحتاج امرأة يبادلها الحب مثلي في وقت هو يمتلك زوجة.


ربما نسيتِ من هو زوجكِ، فأنتِ ترين أنكِ جديرة به فهو زوجك، و ربما ترين أنه لا يستحقكِ، أنتِ ترين أن وجوده يتوافق مع احتياجاتك، فهو يصلح الأدوات الكهربائية، و يعتني بأطفالك و يقلهم للمدارس، و يأخذكِ للأسواق و الأعراس و المتنزهات، يعطيكِ مصروفاً، حتى لو كان يغضبكِ مرات كثيراً و لكنكِ تحتاجين لدوره في أسرتك، فأنتِ لم تعودي ترين إنساناً بمشاعر و أحاسيس.


ترين أنه مهووس بعمله، يمكث أوقات طويلة في مكتبه، يجلس على جهاز الكمبيوتر المنزل ليكمل شغله، لا تعلمين أن سهراته المتأخرة تكون معي، و الوقت الذي يقضيه في مكتبه يكون معي، و جلوسه على جهاز الكمبيوتر في المنزل يكون دردشات ساخنة و حميمية معي، عندما تجبرينه على الجلوس بالمنزل و لا يمكن أن نكون معاً فانه يرسل لي رسائل حب و عشق على بريدي الالكتروني و هاتفي الخليوي، حتى أنه في الليالي المظلمة يمارس الجنس معي عن طريق الويب كام.


ترينه يخرج كثيراً مع أصدقائه الرجال؟! يهرب من الالتزامات العائلية، تسمحين له بأن يخرج مع أصدقائه تعتقدين انكِ بذلك "تمنحيه مساحته الخاصة"، يذهب معهم يشرب القهوة بسرعة ثم يتوجه مباشرة عندي ليكمل باقي سهرته.


ترين أنه ممل؟! و لكن ما لا ترينه هو الملل الذي يحيط به و بحياتكما الزوجية.


أما أنا فأجده شخصاً رائعاً و مميزاً، جذاباً ساحراً، رصين ووقور، قضاء الوقت معه ممتع و لذيذ و يبعث على السرور، مرح و ذو روح فكاهية، عقله متفتح و طبعه حيوي، يتفاعل معي بإمتاع و جاذبية، رجل محب و ماهر، كل لمسة منه تشعل النار بي و تثيرني.


بالمناسبة .. أريد أن أسألكِ، متى آخر مرة استمعتِ له و استمتعتِ بجسده، و تلذذتِ بصحبته؟! أم هل فعلتِ ذلك سابقاً؟


زوجكِ يخبرني كم هو جميل قضاء الوقت معي، و كم يفخر بتواجده معي و كم يشعر بالاحترام و التقدير عندما يرى حاجتي له، أما زلتِ تجدين أنه محظوظ بكِ؟


يخبرني كم يستمتع بالحديث معي، و بالأمور التي نتناقش بها، و كم أنا مثيرة بالحديث و بكثير من الأشياء، هل هذا بسبب سلسلة الشكاوى التي تتدفق إليه عبر شفتيكِ؟ أم هذا بسبب الطلبات ذات التفاصيل التافهة و التي لا تنتهي؟


زوجك يتمتع بممارسة الحب معي، فهو لم يكن يفعل ذلك بشكل جيد، لم يجد محبوبة مرغوبة و تواقة من قبل أن يعرفني، لم يعرف أن مثل هذه الأمور يمكن أن تحدث في العلاقة الحميمة، ذلك لأن الجنس أمر أنتِ بالكاد تحتملينه و تفعلينه بشكل نادر و تستائين منه إذا طلبه و تستنكرين شهوته. ألم ترين كيف تتفاعلين معه أثناء العلاقة؟ أنتِ لا تتواصلين مع أي شيء يفعله زوجك لإسعادك، فيأتي إلي ليسعدني به.


في يوم من الأيام .. ستعرفين بأمري حتى أن زوجك يمكن أن يخبرك بوجودي، عندها ستختبرين مشاعر مختلطة، الغضب، الألم، الإحباط، و ستراودكِ الكثير من الأسئلة، ربما سيكون الأنسب حينها هو: لماذا كان اهتمامك بزوجك ضئيلاً؟ لماذا لم تعيري علاقتكما اهتماماً أكبر؟ لماذا توقفتِ عن المحاولة و توقفتِ عن الحب؟ ألم يستحق زوجك؟ أم أنكِ ترين أنه غير جدير بكِ؟


كانت هذه كلماتها المؤذية، و أسلوبها الساخر، كل الذي جاء منها الجمني عن الحديث.
نعم، عرفت كيف تفكر العشيقات و لكنني لم أتخيل هذه الثقة الشديدة بالنفس!


الثلاثاء، 2 يونيو 2009

تمرد أبجديات و احتضار قلم


يتلاشى من بين يدي و من خلفي
انه قلمي و فكري و خيالي الحر الذي كنت أفاخر به
انها كلماتي و نبضات قلبي و خلجات نفسي و شجون روحي
انه الأسلوب .. انها السلاسة .. انها العذوبة
التي كنت أتمتع بها و يا لها من متعة
انه القحط الذي بت أعاني منه

كلما أردت الارتجال أتراجع بحزن
لا أعرف السبب !
بعد أن كنت أتلذذ بكل حرف
و أتذوق الكلمات بنهم
و أصابعي تلتهم الأسطر تباعاً
و الأفكار تتجول بعقلي كيفما شائت

بعد أن كانت متعتي شاشة الكمبيوتر
و أناملي تداعب لوحة المفاتيح
تندفع الكلمات بقوة موجٍ ثائر
و تتزاحم الأفكار فتخنق عقلي

تذكرت اليوم الذي تسللت فيه من سريري منتصف ليلة لأكمل قصة كانت أفكارها تأجج و تتزاحم و تتخبط داخل عقلي
و تذكرت دموعي التي تساقطت وقت غروب الشمس و أنا أعيش لحظة حزن مع موقف البطلة و مأساة تعيشها في القصة
و تذكرت صباح يوم بارد عانيت من تجمد أصابعي على لوحة المفاتيح و لكنني لم أبالي لاندماجي بالأحداث

أحداث كثيرة و ذكريات لذيذة و مواقف ممتعة

عندما كانت العبارات تأسرني و الأفكار تلاحق عقلي
و تندفع بين أصابعي و على شاشة جهازي

عندما كانت اناملي ترسم صورة
لواقع ملموس
أو معاناة حقيقية
أو مستقبل مجهول
او تصف منظر بديع
أو موقف أليم
أو حادثة مخيفة

عندما كانت خيالاتي لا تعرف للحرية حدود
تنطلق لتداعب عنان السماء
ترتقي لتلتقي في الفضاء الواسع

عندما كانت عباراتي تستخلص أعذب الحديث
و تنتقي أجمل و أنقى الكلام
و تفصح عما بداخل نفسي باهتمام

أما الآن

فقد بت غير قادرة على الكتابة
صار قلمي يرتجف كلما هممت بالمقدمة
صرت أتوجع و أتألم عند كل كلمة
ينقبض قلبي و أشهر بالبرودة و الجفاف
و خيالي مقيد بسلاسل من حديد تحت وطأة جلاد شديد
و الفشل بات يتربص بي من كل جانب

انها حروفي التي كلما نسجتها تبعثرت
و كلما نسقتها تمردت
و كلما لممتها تشتت
و كلما وحدتها تفرقت

فيا قلمي ألن ترحم قلباً تعلق بك ؟
أم أنه كما يقال يوم لك و يوم عليك ؟
أم انها ملكة الفكر تخونني ؟
أم أن الخيال يهجر عقلي ؟
أم أن الزمان يهزمني ؟
أم أنه عقاب من الله بذنبي ؟
فاغفر لي خالقي و تول أمري
و ارحم رقة قلبي
و ضعف نبضي

فها هو فكري يعاني
و حبر قلمي يشكو الجفاف
و خيالي يتلاشى شيئاً فشيئاً
فهل من عودة ؟
أم أنه الفراق الصعب ؟
هل سنلتقي ؟
أم أنه الوداع الأخير ؟
هل من مجيب ؟

الاثنين، 1 يونيو 2009

وا أسفي على نفسي التي خانتك

القيت بنفسي على سريري صباح اليوم لأتذكرك صورتك لم تفارق خيالي
ياااه كم أحببتك و مازلت عيناك اللامعتان و نظراتك الحزينة لا تفارق مخيلتي
و بالرغم من بعدك عني و لكني في سريري احتضنتك بقوة
حتى أنني صرت أحادثك، أعرف أنك لن تسمعني
أهمس في أذنك عل كلمات الحب و الحزن تصلك
أعذرني لبعدي عنك
سامحني لأنني لم أقف بجانبك
وا أسفي على نفسي التي خانتك
و قد عجزت عن مساعدتك
هل تقبل اعتذاري يا حبيبي
هل يكفيك صبري
و شوقي اليك
و دموعي
و دعائي
و آهاتي الحزينة
أعرف انها لا تكفي
و يا أسفي