همسات من حياة امرأة مميزة

الأحد، 27 سبتمبر، 2009

في يوم ميلادي


اليوم يوم ميلادي
اليوم أبدأ عاماً جديداً من حياتي الفانية
يا لهذه الحياة كم هي سريعة الخطى
و يا لهذا العمر كيف يمضي دون أن أشعر به
ماذا أنجزت و ماذا صنعت في العام الماضي؟
انجازاتي لا تكاد تعد و تحصى
مشاريعي و خططي و طموحاتي .. ماذا فعلت؟ لا شيء
مضى العام تلو العام و أنا في محلي ساكنة
كم أكره هذا الشعور في مثل هذا اليوم من كل عام
اليوم في ذكرى ميلادي تمنيت أمنية صادقة نبعت من قلبي
لا أدري كيف اندفعت و تمنيتها حتى شعرت ان جوارحي نطقت بها
شعرت انني أقرب الى القبر
ليس تشاؤماً و إنما حقيقة
أليس هذا هو واقعنا جميعاً؟
في كل يوم يمر من حياتنا نقترب إلى الاخرة؟
فماذا أعددنا؟
إنا لنفرح بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً *** فإنما الربح والخسران في العمل

في اليومين الماضيين كانت حياتي من أسعد ما يكون
ابني تحسنت صحته و انخفضت درجة حرارته بعد أن كان يعاني من التهاب اللوزتين
أطفالي من حولي سعداء يرفلون بصحة و عافية و تغمرهم الفرحة و السرور
و زوجي يدللني كطفلة يصطحبني لأماكن أحبها و يحضر كل ما أطلب ..
و لكن ما أغرب هذه الحياة و كيف يبدل الله من حال الى حال
مابين غمضة عين وانتباهتها *** يبدل الله من حال إلى حال
ذهبت في موعد الى المستشفى و قابلت الطبيبة التي كالعادة أخبرتني (السبب غير معروف)
بالرغم انني قد يئست من الطب و أصحابه و وجهت أملي للذي خلقني و برأني و القادر على شفائي و رد عافيتي الي
و لكنني مازلت أتابع مواعيدي و آخذ بالأسباب
كنت قد ارتديت عباءتي و هممت بوضع الشيلة على رأسي حتى شعرت بألم ووخز مزعج جداً في رجلي اليمنى (الفخذ) تحديداً
و حين كشفت عليها وجدت بقعة حمراء منتفخة تدل على انها لسعة و الأغلب أنها لنملة سامة ..
و بسرعة خلعت ملابسي و صرت اتحسس باقي أجزاء جسدي ظناً مني أن النملة مازلت تتمشى على جسدي تحاول (عض) مكان آخر :(
لم أجدها فتابعت ارتداء ملابسي متجاهلة ألمي و حتى لا أتأخر على موعدي
بالطبع وصلت متأخرة و بصعوبة بالغة عثرت على مكان أركن به سيارتي
ابني -الذي حمدت الله ان تحسنت عافيته- بلحظة اهمال من خادمتي أمسك المكواة الحارة فأحرق أصابعه الصغيرة
و مكثت أحمله و أحاول تهدئته لأكثر من ساعتين و نصف حتى فشلت كل محاولاتي و نام صغيري و هو يتألم بين يدي
قدر الله و ما شاء فعل .. اللهم لا اعتراض على حكمك ..
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك ..
اللهم احفظه و بارك لي فيه ..
ذكرى يوم ميلادي لم تنته بعد و لازالت تحمل المفاجآت
و لكن هذه الذكرى تجعل الواحد منا يعيد حساباته و يجدد خططه
نعم .. مرت علي ذكرى ميلادي التاسعة و العشرون و اقتربت من الثلاثون و لكنني لا أعلم ان كنت سأدركها
و إن أدركتها فبأي حال ستعود علي ..
أتمنى أن يسامحني الله على ما اقترفت بحق نفسي و حق غيري في العالم المنصرم
و أن يمنحني عاماً جديداً خالياً من الزلات و المعاصي
و أن يوفقني لتحقيق جزءاً كبيراً من أهدافي و مشاريعي
و يعينني على تهذيب روحي و إصلاح نفسي
و أن يجعل عملي خالصاُ لوجهه
آمين
نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأعمارنا تطوى وهُنّ مراحل
ترحل من الدنيا بزاد من التقى *** فعمرك أيام وهن قلائل
وما هذه الأيام إلا مراحلُ *** يحث بها حادٍ إلى الموت قاصدُ
وأعجب شيء لو تأملت أنها *** منازلُ تطوى والمسافر قاعد




















هناك تعليق واحد: