همسات من حياة امرأة مميزة

الاثنين، 28 سبتمبر 2009

حبيبي و كوب القهوة



4-2-2008

حبيبي و كوب القهوة




اليوم ... صنعت لنفسي كوباً ساخناً من القهوة مع الحليب الساخن لأدفيء جسمي من برودة الجو في الصباح الباكر ... حيث شعرت بدوار خفيف في راسي و ألم في المفاصل و توقعت أن البرد هو السبب و أن كوباً من القهوة الساخنة ممزوجة بالحليب الطازج سيعطيني مفعولاً سريعاً و أقوم نشيطة لأمارس أعمالي اليومية ... جلست على الأريكة الكبيرة ووضعت كوبي بجانبي ... فتحت جهازي المحمول و ليتني لم أفتحه ...


اتى ابني الذي لم يكمل عامه الأول يمشي على سيارته الخضراء الصغيرة و التي تطلق أصوات الحيوانات و بعض النغمات الموسيقية .... هو يعرف ان الكوب ساخن و لكن ارادة الله سبقت كل أمر ... و ليتني في هذه اللحظة لم أكن أطالع شاشة جهازي المحمول ... ليتني أحسست بقدومه و انتبهت له ... ليتني حملت الكوب من مكانه و وضعته بحجري بدلاً من أن يمسك طرفه بيده اليمنى فيسكبه كله على يده اليسرى ... الكوب ممتلىء و لم أشعر بما حدث الا بعد أن رأيته يصرخ فلقد أحرقت القهوة الساخنة يده ...

انتفضت من مكاني حملته و جريت به الى مغسلة المطبخ ... أخرجت ماءً مثلجاً و صرت أسكب على يديه و أرجله وسط صراخه ... و ألمه ... و دموعه ... و نبضات قلبي المتسارعة ... و شعوري المرهق بالذنب و الغضب من نفسي ... لم أعرف أين الألم تماماً و لكنني انتبهت أخيراً بأن هناك جلداً بدأ يظهر من يده اليسرى ما بيت كفه و كوعه الصغيرين ... عندها صرت ارتجف في مكاني ... و لكنني تماسكت و بسرعة أحضرت مقصاً ... قصصت البلوزة القطنية كحلية اللون التي كان يرتديها حبيبي ...

و بحذر كبير بدلت له ملابسه و اصطحبته الى المركز الصحي و كنت في الطريق أرتجف و لكنه حبيبي الصغير هاديء لا يصرخ ولا يتألم ... ينظر لي كأنه يريد أن يقول لي اهدئي يا أمي سنصل ان شاء الله ... لا عليكِ يا أمي ... أنا سأصبر على الألم فلا تقلقي ...

وصلت المركز و توقعت أنني فور وصولي سألاقي طاقم حالات الحروق الطارئة يتلقف طفلي و يطمئني أنه سيكون بخير ... و لكن لم يعيرني أحداً أي اهتمام و كانوا ينظرون لي و ليد ابني المحروقة كحالة عادية ... أذهب لقسم الأطفال يقولون لي اذهبي للطواريء ... أذهب للطواريء فيتعذرون أنهم لا يستطعيون معالجة هذه الحالة فلا يوجد ضمادات ... أنتم طواريء كيف لا تعالجون حالات الحروق ؟! ... عدت للاستقبال فلم يعيرني أحد انتباه ... يقولون لي اذهبي لقسم الرجال فهناك تجدين الطبيب المتخصص ... و كنت قد رجعت للتو من قسم الرجال لأني لم أجد أحداً ... الممرضات يتمشين في الممرات و ينظرون لي و لطفلي و ليده المحروقة و قد انتزع عنها الجلد و كأنه أمر طبيعي اعتيادي ... و لا حياة لمن تنادي ... و كأن الأمر لا يعنيهم ... حتى رفعت صوتي و أنا أتحدث مع احدى اللواتي يلبسن لباس التمريض ... فلم أتمالك أعصابي و لم أتمالك الصبر على هذا الإهمال المتعمد ... لم يكن هناك عذر فالمركز شبه خالٍ و لا توجد حالات كثيرة تتطلب العلاج ... كما أنه من أكبر المراكز الصحية و أحدثها و جميع الأجهزة و الأدوات الطبية متوفرة فيه و بكثرة ... فنحن ببلد خير و الحمد لله ... رفعت صوتي على مجموعة من "ملائكة الرحمة" كما يطلقون عليهم ... حتى أتت احداهن تبدو جديدة على المهنة ... أدخلتني و ابني غرفة تبديل الضمادات ... ربما خافت مني !! ... و نادت طبيباً و بعض الممرضات ... و بفضل من الله و قدرته ... دقائق قليلة حتى بدأ فريقاً متكاملاً من أربع ممرضات يتعاون لعلاج ابني و وضع الكريمات اللازمة و تضميد الحرق وسط صراخة و شعوره الحاد بالألم ... و الحمد لله على كل حال ...

عدت الى البيت و بدلت لبطلي الصغير ملابسه ... أعطيته مسكن للألم و صنعت له الحليب ... نام حبيبي بين يدي ... صرت أبكي و أعتذر منه لاهمالي ... و الآن أنظر له و هو نائم ... قبلته على جبينه بلطف حتى لا ايقظ غفوته و أزعج نومته فيكفيه ما جرى من اهمال امه ...

أكتب مذكرتي و أحمد الله أن خفف عنه الألم و حفظه مما هو أكبر و أعظم ... فالحمد لله على النعم ...

و سامحني يا حبيبي ...






عندما ضاع المفتاح مني




4-5-2009



عندما ضاع المفتاح مني ...





اليوم لم أستطع أتمالك أعصابي فما حدث معي كان غريباً بعض الشيء و ربما صادفته احداكن ...



استيقظت صباحاً و برغم النعاس الفظيع الذي كنت أعاني منه و لكنني فضلت ان ارتدي ملابس الرياضة و أذهب لصالة الجيم (الصالة الرياضية) لحضور درس ايروبكس و من ثم أذهب للتبضع و شراء بعض الاغراض الاستهلاكية للمنزل ...



و هذا ما حدث انتهيت من حصة التمارين و ارتديت عباءتي و شيلتي ثم ذهبت الى مجمع كبير للتسوق ... و كعادتنا نحن النساء عند التسوق ... ننسى أنفسنا هناك ... خصوصاً عندما نحضر أغراضاً لم يكن مخطط لها ... المهم انني انتهيت من شراء احتياجاتي و شعرت بالراحة ... ثم اشتريت مجلة أحبها و كنت جداً سعيدة لأن مواضيها هذه المرة مميزة و جديدة ...



خرجت من المجمع و أنا مشغولة أبحث في حقيبتي عن مفتاح سيارتي وقد اختفى ... وقفت مع عربتي التي تحمل حاجياتي بجانب احدى المواقف ... و انا ابحث و أقلب أغراضي داخل حقيبتي ... يا الهي أين المفتاح؟؟؟ ياربي ساعدني ... ذكرني به ... أين وضعته ... صرت ادعو الله و كلي أمل أن يظهر المفتاح هنا أو هناك ...



و أنا على هذا الحال حدث أمر غريـب عجيب ...



وقفت أمامي سيارة بيضاء اللون لم أنتبه ما نوعها ... يقودها شاب يرتدي الثوب و الغترة و هو زي البلاد الرسمي و بجانبه شاب بنفس مواصفاته ... لم أشأ ان انظر اليهما أكثر و لكن أحدهما كان يؤشر لي ... ظننت أنه يريد الموقف الذي اقف بجانبه ... فوضعت حقيبتي في العربة و أكملت طريقي متجهة نحو سيارتي ...



و لكن السيارة و بداخلها هاذان الرجلان بدأت تتبعني .................



لو كنتِ مكاني ... ماذا كنتِ ستفعلين ...؟؟

بصراحة خفت و صرت أسمع دقات قلبي تخرج من صدري مرتعبة، يا الهي ماذا يريدان مني؟



لا أريد أن ألتفت اليهما حتى لا يشعران بأهميتهما عندي، بقيت أدفع العربة و أمشي مسرعة باتجاه سيارتي،


و هما يتحركان باتجاهي بكل بطء و يراقباني،


صارت الأفكار تتضارب في عقلي، مفتاحي ضائع، كيف سأتمكن من فتح سيارتي، و صادف أنني كنت قد نسيت هاتفي المحمول في البيت، يعني لا هاتف و لا مفتاح ... و لكن الله معي ...


ماذا سأفعل لو حاولا الاقتراب أكثر؟؟ خائفة خائفة، صرت أفكر بحل، فربما لو علما أنني زوجة و ام سيبتعدان، ياربي انقذني،


أمشي و في عقلي ألف فكرة تتقاذف، استرجعت حركة يد الرجل التي أشار بها الي، تهيأ لي أنها كانت دعوة لي لأركب معهما السيارة، شهقت بداخلي و زاد خوفي و زادت سرعتي،


و لكنني كنت أظهر لهما عدم اكتراثي، و لم ألتفت خلفي، حتى اقتربت من سيارتي و هناك ظهر رجل أمن (سكيورتي)، ارتحت و استنشقت نفساً عميقاً، هدأت نبضات قلبي المتسارعة، و لم أعد أسمع صوت السيارة خلفي


اقتربت من سيارتي و نظرت خلفي فوجدتهما قد ابتعدا و سلكا طريقاً مختلف، الحمد لله...


أرجو الا تفهموني غلط فأنا و لله الفضل لبسي محتشم عباءتي واسعة و سادة (غير مزركشة ولا مزخرفة)، شيلتي بسيطة و لا تحتوي على ما يلفت، حتى أنني ارتدي الحذاء الرياضي، لا مكياج او اكسسوارات مغرية أو حتى نظارة شمسية تثير النظر، يعني شكلي و ملابسي لا تلفت الرجال و لا تجعلهم يراقبونني.


و أخيراً وصلت للسيارة، نظرت حولي فرأيت الرجل الهندي المسؤول عن جمع العربات يأتي ليأخذ العربة مني، هو يقترب و أنا أبحث من جديد عن المفتاح، كنت قد وضعته في الجيب الداخلي للحقيبة، تبين لي أن الجيب فيه فتحة صغيرة انزلق منها المفتاح و صار بين البطانة الداخلية و الجلد الخارجي للحقيبة


لا يهم، المهم أنني وجدته و أخرجته، فتحت الصندوق الخلفي و نقلت حاجياتي إليه، و من خوفي و سرعتي ركبت السيارة شغلتها و كنت سأنطلق لولا أنني سمعت صوت اغلاق الصندوق الخلفي، يغلقة الرجل الهندي، فقد نسيته مفتوحاً من كثر ارتباكي، انطلقت مسرعة، و تهيأ لي أن كل من في الشارع يفسحون لي الطريق، الجميع متعاطف معي





الأحد، 27 سبتمبر 2009

في يوم ميلادي


اليوم يوم ميلادي
اليوم أبدأ عاماً جديداً من حياتي الفانية
يا لهذه الحياة كم هي سريعة الخطى
و يا لهذا العمر كيف يمضي دون أن أشعر به
ماذا أنجزت و ماذا صنعت في العام الماضي؟
انجازاتي لا تكاد تعد و تحصى
مشاريعي و خططي و طموحاتي .. ماذا فعلت؟ لا شيء
مضى العام تلو العام و أنا في محلي ساكنة
كم أكره هذا الشعور في مثل هذا اليوم من كل عام
اليوم في ذكرى ميلادي تمنيت أمنية صادقة نبعت من قلبي
لا أدري كيف اندفعت و تمنيتها حتى شعرت ان جوارحي نطقت بها
شعرت انني أقرب الى القبر
ليس تشاؤماً و إنما حقيقة
أليس هذا هو واقعنا جميعاً؟
في كل يوم يمر من حياتنا نقترب إلى الاخرة؟
فماذا أعددنا؟
إنا لنفرح بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً *** فإنما الربح والخسران في العمل

في اليومين الماضيين كانت حياتي من أسعد ما يكون
ابني تحسنت صحته و انخفضت درجة حرارته بعد أن كان يعاني من التهاب اللوزتين
أطفالي من حولي سعداء يرفلون بصحة و عافية و تغمرهم الفرحة و السرور
و زوجي يدللني كطفلة يصطحبني لأماكن أحبها و يحضر كل ما أطلب ..
و لكن ما أغرب هذه الحياة و كيف يبدل الله من حال الى حال
مابين غمضة عين وانتباهتها *** يبدل الله من حال إلى حال
ذهبت في موعد الى المستشفى و قابلت الطبيبة التي كالعادة أخبرتني (السبب غير معروف)
بالرغم انني قد يئست من الطب و أصحابه و وجهت أملي للذي خلقني و برأني و القادر على شفائي و رد عافيتي الي
و لكنني مازلت أتابع مواعيدي و آخذ بالأسباب
كنت قد ارتديت عباءتي و هممت بوضع الشيلة على رأسي حتى شعرت بألم ووخز مزعج جداً في رجلي اليمنى (الفخذ) تحديداً
و حين كشفت عليها وجدت بقعة حمراء منتفخة تدل على انها لسعة و الأغلب أنها لنملة سامة ..
و بسرعة خلعت ملابسي و صرت اتحسس باقي أجزاء جسدي ظناً مني أن النملة مازلت تتمشى على جسدي تحاول (عض) مكان آخر :(
لم أجدها فتابعت ارتداء ملابسي متجاهلة ألمي و حتى لا أتأخر على موعدي
بالطبع وصلت متأخرة و بصعوبة بالغة عثرت على مكان أركن به سيارتي
ابني -الذي حمدت الله ان تحسنت عافيته- بلحظة اهمال من خادمتي أمسك المكواة الحارة فأحرق أصابعه الصغيرة
و مكثت أحمله و أحاول تهدئته لأكثر من ساعتين و نصف حتى فشلت كل محاولاتي و نام صغيري و هو يتألم بين يدي
قدر الله و ما شاء فعل .. اللهم لا اعتراض على حكمك ..
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك ..
اللهم احفظه و بارك لي فيه ..
ذكرى يوم ميلادي لم تنته بعد و لازالت تحمل المفاجآت
و لكن هذه الذكرى تجعل الواحد منا يعيد حساباته و يجدد خططه
نعم .. مرت علي ذكرى ميلادي التاسعة و العشرون و اقتربت من الثلاثون و لكنني لا أعلم ان كنت سأدركها
و إن أدركتها فبأي حال ستعود علي ..
أتمنى أن يسامحني الله على ما اقترفت بحق نفسي و حق غيري في العالم المنصرم
و أن يمنحني عاماً جديداً خالياً من الزلات و المعاصي
و أن يوفقني لتحقيق جزءاً كبيراً من أهدافي و مشاريعي
و يعينني على تهذيب روحي و إصلاح نفسي
و أن يجعل عملي خالصاُ لوجهه
آمين
نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأعمارنا تطوى وهُنّ مراحل
ترحل من الدنيا بزاد من التقى *** فعمرك أيام وهن قلائل
وما هذه الأيام إلا مراحلُ *** يحث بها حادٍ إلى الموت قاصدُ
وأعجب شيء لو تأملت أنها *** منازلُ تطوى والمسافر قاعد




















السبت، 26 سبتمبر 2009

أشتاق اليك



إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني
أن لا أشتاق
علِّمني
كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني
كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني
كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق

إن كنتَ قويَّاً.. أخرجني
من هذا اليَمّ..
فأنا لا أعرفُ فنَّ العوم
الموجُ الأزرقُ في عينيك.. يُجرجِرُني نحوَ الأعمق
وأنا ما عندي تجربةٌ
في الحب.. ولا عندي زورق..
إن كنت أعز عليك .. فخذ بيديّ
فأنا عاشقةٌ من رأسي .. حتى قدميّ

كالأمس أحبك



كالأمس أحبك
حين اعترتنا شقاوة الصبيان والفتيات
فشاغبنا البحر والموجات
وسابقنا الريح والطرقات
وعلى الحيطان في تلك المدينة
كتبت حرفي
أول وآخر الحبيبات

السبت، 19 سبتمبر 2009

وداعاً رمضان .. عيد بأي حال عدت يا عيد ..


لست أدري و أنا أكتب حروفي ..

أأهنكم على حضور عيد الفطر .. أم أعزيكم بفراق شهر العتق و الرحمة و الغفران ..

وداعاً أيها الشهر الغالي و داعاً يا أعظم الشهور قدراً عند الله ..

و داعاً يا ليلة القدر .. يا أشرف الليالي .. يا من نزل بها القرآن ..

هل أدركتك؟! أتمنى ذلك ..

نسأل الله أن يعيد علينا رمضان أعواما عديدة .. وأزمنة مديدة ..

وأن يعيده على الأمة الإسلامية بالأمن والايمان و السلامة و الاسلام و الغنيمة من كل بر و السلامة من كل اثم ..

تقبل الله الطاعات .. وأجزل الله لي ولكم الحسنات .. وأسدل علينا الرحمات .. وأدامنا ابداً ما أحيانا على الطاعات .. ولا حرمنا من لذة مناجاته والأنين له في جوف الليالي الحالكات ..

يا راحلاً وجميل الصبر يتبعهُ *** هل من سبيل إلى لقياك يتفقُ

ما أنصفتك دموعي وهي داميةٌ *** ولا وفى لك قلبي وهو يحترق

كل عام و أنتم بألف خير و الأمة الاسلامية ترفل بوحدة الصفوف و النصر و الفتح المبين ..

و المسجد الأقصى المبارك حر تحت أيدي المسلمين ..

ياصخرة القدس هذا الشوق يقتلني *** حتى أراكِ وبابُ الوصل موصودُ
أنا المعذب في أشواقه حقباً*** أنا السجين وعن لقياكِ محدودُ
ماذا جنيت لكى أحيا بلا وطنٍ *** وكل نهْجٍ الى الأحباب مرصودُ
عيدٌ يمر وأعيادٌ تظللنا *** لكن بأية حالٍ عدتَ ياعيدُ

لا تنسوني من دعائكم الصالح


الجمعة، 4 سبتمبر 2009

رمضــان مع أحـلا غير (اليوم الثالث عشر)

اليوم الثالث عشر من شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1430
استيقظت و لم أشعر بالاكتفاء من النوم و لكنني حزينة :)
لأنني لم أتمكن أن أواصل السهر بالامس فلم أصلي و لم أتلو القرآن
الهي لا تعاقبني بذنبٍ اقترفته و لا تحرمني من عبادتك و التقرب اليك
وضعت على شعري القليل من مخمرية ملكية اشتراها لي أخي أثناء سفره الى دبي
أحب أن أعطر شعري بالخمرية فهي تمنحه رائحة جميلة و جذابة
و يقولون أنها تغذيه أيضاً
و لكنني لا أكثر منها .. أضع القليل حتى يمنحني رائحة حلوة و طلة جذابة
و تزيد ثقتي بنفسي و تعطيني احساساً بالجمال و التألق
صورة المخمرية مشاعري فاضت في هذا اليوم لا أعلم السبب فبالاضافة للارهاق الجسدي هناك الم نفسي أيضاً و تأنيب ضمير شديد
لم أعد الفطور و الحمد لله أن دعانا اخ زوجي لنفطر في بيته أراحني و زوجته جزاهما الله خيراً
و لكنني طلبت من زوجي ان نزور المدفع أولاً و نشاهد انطلاقه قبل الذهاب
و ذلك حتى أتمكن من التقاط صورة تذكارية له و انا في السيارة
انها لحظات موسمية رائعة لا يمكن ان تمر مرور الكرام علينا

أتمنى أن تكون صورة المدفع واضحة لأنني تعمدت اظهار الأطفال و هم يخرجون أجسادهم الصغيرة من فتحة السيارات العلوية

و حتى لا أذهب خالية اليدين فليس من عادتي الا ان احمل معي شيء من اعدادي و صنع يداي
اعددت صحنين من السمبوسة و السبريج رول و أخذتهما معي
و أحب أن أخبركم أنني و بفضل من الله استطعت أن أسهر للفجر لأصلي و أتلو القرآن
ليس فخراً أو غروراً أو عجباً و انما فرحة و دعوة مني لكن
أسأل الله أن يكتبني من المستغفرين بالأسحار
لا أنكر أنني قضيت بعض الأوقات من الليلة أقرأ حلقات المسلسل الفكاهي
(من أوراق زوج سعيد جداً)
و بصراحة شديدة أصبت بألم ببطني من الضحك على أسلوب الكاتب الساخر الهادف الأخ (مصراوي)
كاتب عملاق مبدع متألق بكل ما تحمله الكلمة من معنى

مقتطفات من المذكرات:
دعاء: اللهم اجعلني من المستغفرين و اجعلني من عبادك القانتين.
من نور النبوة، قال صلى الله عليه و سلم: {الدنيا ملعونة ملعونٌ مافيها إلا ذكر الله، و ما والاه، و عالماً أو متعلماً}
من أقوال السلف: المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته.
همسة: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل.

كانت هذه يومياتي التي اتمنى انني افدتكن بها
و اذا اراد الله ان اتابع فستكون ارادته
و ربما غداً لن أملك جهازاً لاستخدامه في سرد يومياتي
لأنني اليوم أنوي اعارته لأختي وذلك بالطبع لحاجتها الماسة اليه
و ليس تكاسلاً مني أو هروباً من كتابة أحداث اليوم الرابع عشر
لكن مني أطيب تحية و شكراً لمتابعتكن
و اتمنى أنكم أحسستم بأن رمضـــان مع أحلا غير

الخميس، 3 سبتمبر 2009

مع أحـلا رمضـان غيـر (اليوم الثاني عشر)

بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم الثاني عشر من شهر رمضان الفضيل للعام الهجري 1430

أفتتح يوميتي ببيت شعر يؤثر بي كثيراً
المسجدُ الأقصى أَجِئتَ تزورهُ .... أم ْ جئتَ من ْ قبلِ الضَّياعِ تودِّعُهْ

ترى ماذا سيكون مصيرك ايها المسجد الشريف؟

اليوم و على موقع الفيديو المشهور جداً (اليوتيوب)

شاهدت اعادة حلقة الاتجاه المعاكس التي كان ضيفها الداعية المعروف

الذي يحمل هم الاسلام و المسملين الشيخ وجدي غنيم

كانت الحلقة نارية و ساخنة أو (مولعة) كما يقولون

طرح الشيخ عدة تساؤلات

يهاجم التخاذل العربي في قضية الأقصى الشريف

ماذا فعلنا من أجل القدس الأسير؟

و كيف نصرنا المقاومة هناك؟

دعا لرفع راية الجهاد لتحرير فلسطين

و لن يحرر فلسطين الا رجال أستحقوا الشرف و كرمهم الله بالاسلام

ثم وجه رسالة و نداء للحكام: افتحوا لنا طريقاً نسلكه لتحرير القدس من قيد الصهاينة

فسأله المذيع "فيصل القاسم": و لكن الشعب لا يجد ما يأكل؟!

فأجاب الشيخ: و لكنهم رجـــــــال

و أضاف بأنه متهم بأنه يجمع لفلسطين فأجابهم أنني جمعت و أجمع و سأجمع دوماً لفلسطين.

كما قال جملة آلمتني حقاً و تأثرت لها كثيراً قال أن الحكام العرب قلوبهم أقرب الى تل أبيب من القدس

و أخيراً و جه طلب سريع الى خادم الحرمين الشريفين بما انه يخدم الحرمين الشريفين أن يضم لهم الأقصى الشريف باعتباره ثالثهما

ويظل هامك عالياً كالنجم من ألق المفاخر
ونظل نهتف أن فداك الروح يا وطن البشائر
لا لن نبيعك فاشتري منا المآقي والقلوب
واستقبلي شمس البطولة إنها أبتالغروب
إن تاجروا يوماً بتربك يشترون بك الذنوب
فمقولة الشعب العظيم :
بالقدس كلا لن نتاجر
...
ثم أخذني الحديث على المسنجر مع صديقة اشتقت لها كثيراً فأنا لم أحادثها من مدة

و هي أيضاً كاتبة و أديبة مثلي تهتم بحل المشاكل الأسرية

و محبـــوبة أيضاً في مملكة بلقيس

فقد كانت من أهم محررات المجلة

و ساعدت الكثيرات في حل مشاكلهن الزوجية الخاصة

عرفتموها؟ انها (.....)

صورة لمسنجري


فطوري اليوم كان خفيفاً جداً

لم أصوره لانشغالي باطعام أطفالي

و لكنني أحببت أن أصور لكم مجموعتي للعناية ببشرة وجهي

اللوسيون و المطهر و الحليب و كريم الليل و كريم النهار و مزيل المكياج و كريم البثور

و مجموعتي ماركة بايوسفير السويسرية


مقتطفات من المذكرات:
دعاء: اللهم أعنا على الصيام و القيام و غض البصر و حفظ اللسان.
من نور النبوة، قال صلى الله عليه و سلم: {لما خلق الله الخلق كتب في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي}
من أقوال السلف: إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة.
همسة: يجازى الصائمون إذا استقاموا بدار الخلد و الحور الملاح.
تذكري: أن الله يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور.
نراكم غداً بيوميات جديدة و خواطر مختلفة
و مــع أحـــلا رمضـــان غيـــر

الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

مع أحــلا رمضــان غيــر (اليوم الحادي عشر)

اليوم الحادي عشر من شهر رمضان المبارك للعام 1430

استيقظت صباحاً بلا تخطيط لما سيحصل لأنني سأفطر عند أهلي اليوم

ممممممم ماذا سأفعل اليوم اذاً؟

فكرة .. سأصنع سمبوسة جبنة و سبرنج رول خضراوات و أضعها بالفريزر

و هذا ما حصل ذهبت لشراء الاحتياجات و بعد ذلك فكرت .. عيد الفطر اقترب .. فكرة أخرى أنارت فوق رأسي
فذهبت لمتجر الملابس و اخترت فستاناً بسيطاً قصيراً نوعاً ما يجمع بين اللون الأخضر و الأزرق و البنفسجي و الأبيض .. لكنَّ أن تتخيلنَّ شكله ..

(ارتديته مختالة لأرى قياسه أمام زوجي عندما عاد من العمل و لاحظت نظرات الاعجاب في عينيه .. فمشيت من أمامه فرحة)

أشعر براحة اليوم .. ربما لأنني سهرت أقرأ القرآن و أصلي ..
(نسألك اللهم الاخلاص في القول و العمل)
(اللهم اغفر لنا ما اسررنا و ما اعلنا و ما انت أعلم به منا)
(اللهم اغفر لي ذنبي كله .. دقه و جله .. و أوله و آخره .. و علانيته و سره)

أتعلمن أخواتي

أننا كلما خفنا من الله كلما أحببناه أكثر
هكذا خلقنا و جبلنا
عادة نحن عندما نخاف من شيء ما نكرهه
إلا الله سبحانه و تعالى
خوفنا منه يحببنا فيه
سبحـــانك ربي
...

بالأمس و أنا أتصفح المنتدى ليلاً وصلتني رسالة خاصة من احدى العضوات تخبرني فيها أنها ستنتحر
تريد ان تقتل نفسها و تفارق هذه الحياة بسبب المشاكل التي حلت على حياتها من سنين طويلة
فهي لم تعد تقوى على الصبر أكثر و تريد أن "ترتاح"
ذكرت أيضاً أن مشكلتها كبيرة و تحتاج للمساعدة بشكل عاجل
و الا كان الانتحار و قتل النفس هو الحل الوحيد
و المنقذ الفريد من مشكلتها العويصة
في الحقيقة لم أرد عليها ليس لأنني أقلل من شأن مشكلتها
بل لأنني لا أملك وقتاً للرد على كل الاستشارات التي تردني
و لكنني أحب أن أقول لكل صاحبة مشكلة:
(الله خلقكِ و هو يصرفكِ كيفما يشاء، و الأمر كله بين يديه، فالجئي له و أحسني الظن به، فإن رحمته قد وسعت كل شيء، و الحل لن يكون عندي أو عند الاستشارية ناعمة، بل هو من عند الله، الذي أمره "كن" فيكون)
تذكرت اليوم رسالة وصلتني من فترة طويلة و فيها ذكرت صاحبتها انها تخطط لقتل زوجها
ستسكب عليه الجازولين و تشعل به النار
و قد أعدت العدة و جهزت لكل شيء
و تطلب حلاً عاجلاً
و فيها هددت العضوة الاستشاريات القائمات على المنتدى و تظن انني منهن
هددتنا باننا لو لم نرتب لقاءً عاجلاً معها لنحل لها مشكلتها و ننقذها من زوجها الظالم
فانها سوف تنفذ خطتها الاجرامية و تقتل زوجها الذي يضطهدها كما كانت تدعي!
قصص كثيرة يشيب الرأس منها
أسأل الله أن يرحم نساء المسلمين اينما كانوا .. اللهم امين
......
انطلقنا في السيارة متجهون لبيت أهلي
و لعيون البلقيسيات التقطت صورة للشمس و هي تغيب
ما شاء الله منظر أعجبني

سفرة الطعام كانت مليئة بأصناف كثيرة
ورق عنب، كفتة، شوربة، سمبوسة ......
و لكنني استطعت ألتقط الصور لبعض الأكلات التي أعدتها والدتي
الهريس الذي أعشقه
فتووووش حبيب قلبي
المقلوبة اللذيذة و لكني صورتها خلال تناولها فاعذروني لعدم وضوح الصورة
فطائر اللحم و السبانخ روووعة نسيت أصور الكنافة التي تعدها أمي
لها مذاااق لا يقــــــــاوم أنساني التصوير



و لفلذات كبدي نصيب من يومي اصطحبتهم الى مدينة العاب مغلقة و صغيرة تقع بجانب منزل اهلي Circus Land
و الآن أكتب يومياتي و أنا أشرب قهوتي ... كم أحبها مقتطفات من المذكرات:
دعاء: اللهم اغفر لي ذنبي و وسع لي في داري و بارك لي في رزقي.
من أقوال السلف: عفوه سبحانه يستغرق الذنوب فكيف رضوانه؟ و رضوانه يستغرق الآمال فكيف حبه؟ و حبه يدهش العقول فكيف وده؟ ووده ينسى ما دونه فكيف لطفه؟
همسة: الخطأ الأكبر هو أن تكف عن تقديم خدمة أو مساعدة ظناً منك أنها بسيطة.
من نور النبوة، قال صلى الله عليه و سلم: {ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفوراً لكم}
نراكم قريباً في يوميات جديدة ... و تذكروا دائماً ... رمضــان مع أحـــلا غيــر

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009

مع أحلا رمضـان غيـر (اليوم العاشر)

بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1430

اشتقت لأمي كثيراً و لأخواتي أيضاً

أحاول الاتصال بأهلي و لكن دون جدوى فلا يرد أحد علي

و أحادث أمي على هاتفها المحمول فأجدها مشغولة

ففي شهر رمضان ينشغل والدي بالعبادة كثيراً فلا اتمكن من محادثة أحدهما أو الجلوس معهما

والدي حفظه الله و أطال في عمره يدير ندوات لقراءة القرآن و الاعتكاف

و أمي تشغل وقتها في حفظ كتاب الله أو تجهيز الطعام لاطعام الصائمين

فلا يمكنني التواصل معهما خلال هذا الشهر الفضيل

بالامس ليلاً هاتفتها لأبث لها شوقي وجدتها في أوج انشغالها

تجهز لوليمة ستقوم بها اليوم لأهلي من أبي

أعانك الله يا أمي هل تحتاجين لمساعدة؟ سألتها متيقنة من الاجابة

كعادتها ترد ان كل شيء بسيط و جاهز و تحت السيطرة

منذ بداية شهر رمضان لم ارهما الا مرتين و في كلتاهما كنت انا من ارتب لهذا اللقاء

اليوم طلبت من زوجي أن أزور أهلي و لكن طلبي جاء متأخراً قبيل صلاة التراويح بقليل فلم يتمكن أن يقلني اليهم

- دعني أذهب بسيارتي
- أخاف عليكِ من الزحام وبالذات بعد صلاة التراويح
- لا تخاف علي .. الله معي و سأتصل بك فور وصولي
-(أجاب بتردد) لا أطمئن و بهذا الوقت من الليل

استسلمت لقراره متشوقة لهم

توكلت على الله و سالته لقاء قريب معهم

أريد استغلال هذا الشهر أريد أن اوصلهم لست أعلم ان كان سيأتي علي رمضان آخر

في فترة مرضي كنت أدعو الله أن يبلغني رمضان

و الحمد لله أن من علي هذا الشهر الفضيل

الآن أتمنى من الله ان ييسر علي صلة أهلي

اللهم ابسط على والدي من بركاتك ورحمتك ورزقك و ألبسهما العافية حتى يهنئا بالمعيشة

واختم لهما بالمغفرة حتى لا تضرهما الذنوب و اكفيهما كل هول دون الجنة حتى تُبَلِّغْهما إياها..

فطوري اليوم كان مميزاً جداً لأنني صنعت الطبق الذي يحبه الجميع

طبق البرياني بالدجاج و المكسرات يم يم خيــــال و لذيـــذ


طلبت من زوجي ان ناخذ ما أعددت من طعام شهي و نذهب لنفطر عند أهله

فأنا أدعوه لبر والديه كما لو أنهما والدي

و لأكسب أجر افطار الصائمين من أكلي اللذيذ << واثقة

كان افطاراً مميزاً و أبدى الجميع اعجابه بأكلي حتى همست أخت زوجي لأخيها الذي هو زوجي طبعاً أنني ماهرة
حمدت الله على هذا المديح
الحمد لله الذي هداني إلى هذا و ما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله
و لبشرة وجهي نصيب من العناية اليومية

أشعر ببشرة أنقى و أصفى و أكثر اشراقاً

اللهم حسن خُلُقي كما حسنت خَلْقي

اللهم أدمها نعمة و احفظها من الزوال

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات


الآن الساعة الثانية عشرة منتصف الليل و أطفالي لم يناموا بعد

و أنا بالكاد أفتح عيناي

و لكي أضيع الوقت حتى يناموا و بدلاً من تعطير لساني و قلبي بقراءة القرآن

تصفحت منتداي الحبيب ..

الحمد لله عاد للتصميم الجميل الذي أعشق لونه

و هذه صورة لمملكتنا في لابتوبي



أكملت زيارة مواقع اخرى على الانترنت حتى قرأت بعضاً من مشاكل الشباب و البنات و أثناء تصفحي فاذا بفتاة تبث شكواها و تكتب قصتها مع شاب فارقته بسبب بعض الظروف و لكنها لم تستطع نسيانه
القصة تبدو عادية و متكررة و متشابهة و نقرأ مثلها كثيراً
و لكنني تفكرت كثيراً بهذا القلب الصغير الذي بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيفما يشاء
و كيف أن الانسان ضعيف أمام هوى النفس الأمارة بالسوء

أنا أكتب كلماتي و لست بأفضلكن

و لكنني لا اعلم عند احد من الذنوب كما اعلم عندي

و انني لولا رحمة ربي بي لكنت من الخاسرين

استنتجت ان قراءة مثل هذه القصص يدعو للتاثر و التفكر و التأمل بالكثير من الامور

اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك

اللهم لا تفتنا في هذه الحياة الدنيا

اللهم انا نسألك الجنة و ما قرب اليها من قول و عمل و نعوذ بك من النار و ما قرب اليها من قول و عمل

حادثت امي في وقت متأخر من الليل فوجدتها متلهفة لي مثلي تماماً

ألوم نفسي لتقصيري يا حبيبتي فسامحيني


مقتطفات من المذكرات:

دعاء: اللهم اني أعوذ بك من زوال نعمتك و تحول عافيتك و فجأة نقمتك و أعوذ بك من جميع سخطك.
من نور النبوة، قال صلى الله عليه و سلم:{رغم أنف، رغم أنف، رغم أنف، من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما، فلم يدخل الجنة}
من أقوال السلف: بر الوالدين كفارة الكبائر.
همسة:لا تبكِ على فائت.
أراكم قريباً في يوم جديد و مع أحـــلا رمضـــان غيـــر

الاثنين، 31 أغسطس 2009

رمضــان مع أحــلا غيــر (اليوم التاسع)


اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1430
ايقظني صوت حبيبي الصغير يريد احتضاني و النوم بجانبي فقربته مني و احتضنته لصدري و نام قرير العين بجانبي و نمت لنومته.
تفكرت في نعم الله و قدرته كيف وهبني هذا الكنز الغالي على قلبي و كيف كانت ستكون حياتي من دونه.
(بارك الله لي فيه و حفظه من كل مكروه)
قررت اليوم اعداد فطائر اللحم فأنا أعد حشوة لحم لذيذة علمتني اياها حبيبتي أمي.
و هذا ما قمت به حتى وقت الظهيرة.
تذكرت من فترة أنني بحثت كثيراً عن طريقة عمل أكلة الثريد التي كان يفضلها الرسول صلى الله عليه و سلم و أنني لم أجد طرقاً كثيرة و منتوعةً بعالم الانترنت فقررت أن أصور طريقتي و أضعها بين أيديكن على هذا الرابط:
الثريـــــــد من مطبخـــــــي و بالخطـــوات المصــــــــورة
لقد أخذ مني اعداد الموضوع وقتاً و حتى أستعيد نشاطي قررت أن آخذ حماماً دافئاً و أغسل جسمي بالصابون المفضل عندي كي أجدد قدرتي على اكمال ما تبقى من يومي و لأعين نفسي على تلاوة بضع من الآيات الكريمة.
صورة لصابوني ذو الرائحة الجميلة و لا أنسى اللوفة أيضاً:

غسلت جسدي و رطبته و وقفت بين يدي خالقي أؤدي صلاة الظهر وسط لعب أطفالي و شجارهم بين ألعابهم.
طلبت مني ابنتي الصغيرة أن أضع لها المناكير الأحمر على اظافرها الناعمة فقررت أن أصور لكن المانكير الأحمر الذي أحبه و الخاص بي:
جلست متكورة على كنبتي و أمسكت مصحفي و بدأت بالتلاوة حتى آذان العصر حين صليت و لم أقوى بعدها على الصمود أكثر فتمددت على الكنبة الكبيرة (الصوفا) و نمت دون الشعور بنفسي.
كنت أنوي قراءة أذكاري المسائية و لكنني لم أتمكن من الاستمرار في اليقظة فاستسلمت للنوم دون احساس مني بما يحصل حولي.
استيقظت و أنا لا أشعر بجسمي و لم أقوى على تحريك رجلاي المتيبستان فانتظرت قليلاً حتى تمكنت من تحريك جسدي المتعب و النهوض من الكنبة القاسية.
توضأت و استعددت للخروج الى بيت اهل زوجي حيث كانوا ينتظروننا على الافطار فأعددت صحناً كبيراً من فطائر اللحم و حملته معي.
كنت أرتدي ملابسي و أنا أردد الأذكار على عجل
(حسبي الله لا الى الا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم)
وصلنا و ما هي الا دقائق تفصلنا عن الآذان (اللهم لك صمنا و على رزقك أفطرنا و بك آمنا و عليك توكلنا)
(اللهم إنا نسألك فعل الخيرات و ترك المنكرات و حب الفقراء و المساكين)
لم أستطع تناول اي نوع من الطعام بالرغم من لذته يجمع انواع الأسماك و لكنني لم أستطع الأكل لا أعرف السبب فصببت كوباً من عصير التوت و جلست أشربه و لكنني لم أتهنى عليه، أتعلمن لماذا؟ لأنه سكب كله على الأرض فانسدت نفسي أكثر عن الطعام.
شعر بي زوجي فانتهى من صلاته و أحضر لي كوباً آخر من العصير سعدت لاهتمامه فشربته و أنا أبتسم.
نسيت أخبركم أن الحلا اليوم كان لذيذاً (قطائف بالجبنة) فأكلت منه قطعتين
عدت لبيتي و شربت كوباً من شاي الميرمية
أديت صلاة التروايح و صنعت لي و لزوجي فنجانين من القهوة التركية اللذيذة
كنت هذه مذكراتي لليوم التاسع، أراكن قريباً في يوم جديد.
و لا تنسوا (رمضـــان مع أحـــــلا غيــــــر)
من نور النبوة، قال صلى الله عليه و سلم:
{يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول: قد دعوت و لم يستجب لي}
من أقوال السلف:
من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي ثم يختتم بالصلاة عليه فإن الله عز و جل يقبل بالصلاتين و هو أكرم من أن يدع ما بينهما.
همسة:سارع للخيرات و اخف صدقة يمينك عن يسارك.
أخيراً:الهي لا تعذبني فاني مقر بالذي كان كان مني

الأحد، 30 أغسطس 2009

رمضان مع أحلا غيـر (اليوم الثامن)




اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1430
استيقظت على صوت زوجي يحاول اخراج اطفالي من سريري بعد ان تمركزوا بين يدي و رجلي يريدون الالتصاق بي و انا لأنني كنت سهرانة طول الليل الى الفجر فلم أشعر بهم حولي
فتحت عيناي و قلت له لابأس دعهم بجانبي مع أنني كنت أشعر بالارهاق و النعاس الشديدين و لكنني أعشق هذه الأيادي الصغيرة التي تتحسسني أثناء يومي
اللهم احميهم و احفظهم و بارك لي فيهم
مر اليوم هادئاً الا أنني كنت متعبة و مرهقة و مشتاقة للنوم
سعدتُ حقاً عندما ركبت فوق الميزان ووجدت انني قد نقصت كيلو من وزني
وفي وقت الظهيرة تجهزت لصلاة الظهر صليت و قرات القرآن و بعض الأذكار حتى صلاة العصر
و في دفتري الصغير كتبت همساتي و خلجاتي و أسراري الصغيرة التي اتمنى ان ياتي المستقبل لأطلع عليها و ابتسم او انني قد أحزن و الله أعلم
أسأل الله ان يديم نعمه و فضله علينا و السعادة في الدنيا و الآخرة
اليوم كتبت (لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله**لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا)
و هذه صورة لهمساتي الخاصة من بداية الشهر اطلعكن عليها و لكن خلوها سر فيما بيننا

أديت الصلاة و تصفحت منتداي الحبيب .. استخدم العرض القديم لأن الجديد الملون لم يناسب ذوقي نهائياً
وبعد ذلك قمت لأجهز الفطور
صنعت الطبق المفضل عند زوجي في شهر رمضان (الثريد) و شوربة لسان العصفور الحمراء و طبق الحلا الخفيف السريع

صورة لطبق الثريد المميز


قبل أن اكمل تجهيز الطعام كنت أقرأ أذكار المساء حين اقترح علي زوجي على ان نذهب لمشاهدة المدفع عند انطلاقه و موقعه قريب من منزلنا و بالفعل حملنا بعض التمرات المحشوة باللوز و ماء و ركبنا السيارة منطلقون ليشاهد اطفالنا المدفع وصلنا و كان المكان مزدحم نوعاً ما سيارات عالية ذات فتحات تحمل صغاراً و كباراً
الجميع يريدون حضور و متابعة هذه الدقائق الموسمية و قبل انطلاق المدفع بدقائق كنت اراقب ابنتي و هي تحاول اغلاق اذنيها تجنباً للصوت القوي شاهدتها و انا ابتسم فكيف تجمع بين لهفتها لمشاهدة المدفع و خوفها منه
لحظات رائعة تشمل انطلاق المدفع مع صوت قوي مزلزل و غروب الشمس و الدعاء و الذكر
أسأل الله أن يعيدها علينا كل عام
(اللهم هذا اقبال ليلك و ادبار نهارك و أصوات نداءك فاغفر لي)
الأمر المزعج هو انه بعد انطلاق المدفع تتزاحم السيارات و تندفع مسرعة حتى ظننت لوهلة اننا سنتعرض لحادث مروري او سأشاهد واحداً امام عيني
الحمد لله رجعنا للبيت بسلامة صليت المغرب و اعددت الفطور
و بعد الفطور طبعاً لا نستغني عن كوب الشاي بالميرمية او النعناع الأخضر و ذلك لتعديل المزاج و تزويد المخ بالقليل من الكافيين اللذيذ
انتهت مذكرات النهار اليوم و الأن أشرب فنجان قهوة تركية استعداداً لصلاة العشاء و من ثم التراويح باذن الله
أراكم قريباً في يوميات جديدة و (مع أحلا رمضان غير)
دعاء: داونا اللهم بدوائك و اشفنا بشفائك و أغننا بفضلك عمن سواك.

من نور النبوة:
قال صلى الله عليه و سلم: {الحياء لا يأتي إلا بخير} (متفق عليه)
من أقوال السلف:
الحياء و الإيمان مقرونان جميعاً إذا رفع أحدهما ارتفع الآخر.
على الهامش:
جاهد نفسك قدر استطاعتك، و أفسد كل محاولاتهم لإفساد صيامك.
همسة:
اصبر لنزول القدر طلباً للأجر و رضى بقضاء الله و ما هي إلا لحظات ثم تنقضي.

الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

أنصاف بشر


من نحن حتى نحدد كيف نتعامل مع مختلف أنواع البشر؟

و قد صدر تصريحاً واضحاً من أغلى و أفضل انسان (لافرق بين عربي على أعجمي الا بالتقوى و العمل الصالح)

إذاً لماذا نتكبر و نتجبر و نعامل بعض الجنسيات كأنهم من أصناف أخرى غير البشر أم أن بعضنا يظن انهم أنصاف بشر

عجبي على هذه الحياة و على ما يحدث فيها و كيف يتصرف بعض الناس مع الجنسيات الآسيوية الذين قطعوا بحاراً و جبالاً و اراضٍ واسعة للبحث عن لقمة العيش في مكان لا يعرفون عنه شيئاً

ان كنتِ عزيزتي قد اخترتِ أن تجلبي خادمة لبيتك فعامليها بما يرضي الله و لا تدعي شيئاً بنفسها

حدث موقف أمامي من يومين دعاني لاضافة هذه الكلمات

فنحن الآن في شهر الصوم و الخادمات المسلمات يصومون مثلنا تماماً

عجبت لأمر أسرة تضع سفرة كبيرة مختلفة و متنوعة و تحتوي على ما لذ و طاب من الأطباق و المقبلات و المأكولات الساخنة و الباردة

و لكنهم يتركون خدمهم دون اكل حتى اذا انتهوا هم يضعون القليل من الطعام للخادمات

الى الآن الأمر لم يضايقني لأنه لا يعنيني و لست صاحبة الشأن حتى اختارت احدى الخادمات أن تأكل من صنف معين ووضعت القليل في صحنها

تفاجأت بأن ربة البيت تصرخ بها و تطلب منها ان تمتثل لأوامرها (لماذا لا تسمعين الكلام؟ لماذا تختارين ما تريدن من الأكل؟)

و غيرها من الكلمات و الصراخ الموجه للخادمة لأنها اختارت ان تفطر على طبق مميز

فما كان من الخادمة المسكينة الا البكاء و القت ما تبقى من الطعام في سلة المهملات و هي تذرف دموعاً آلمتني و ليس بقدر ألمها

ساءني كثيراً ما حصل و من قلبي بكيت .. فلماذا؟

أليست لهذه المرأة الشرق آسيوية نفس تتمنى و تشتهي ان تتذوق القليل من الكثير؟

أليست انسانة محسوبة على المسلمات؟

على الأقل احتسبيها يا أختي صدقة و تصدقي بها على خادمتك فماذا ستخسرين؟

هل بلغ البخل ببعض الناس الى هذا الحد أم هو حب لفرض السيطرة على الأضعف؟

بالرغم من أن الموضوع بأكمله لا دخل لي به و لا يعنيني اصحابه و لكن هل تظنون أنني سكت..؟

لا لم أسكت فبطبيعتي لا أستطيع الا انصر المظلومين خصوصاً لو حصل الظلم أمام عيني

قلت لهذه المرأة: و لكنها انسانة صائمة طوال اليوم نفسها تشتهي و تطلب و تحب و تكره مثلنا تماماً!!

فأجابتني: هي مجرد خادمة لا تسوى شيء فلماذا تدافعين عنها؟!
.
نزف قلبي لسماع هذه الكلمات فآثرت السكوت و الابتعاد و لم يعد هناك مجالاً للمزيد من الحديث ..
.
عدت أدراجي حزينة لست أعرف ماذا أفعل .. فبعد ان استنكرت فعلها استنكرت هي علي موقفي ..
.
نحن نسمع الكثير عن قصص الخادمات فهذه تضع منوم لربة البيت حتى تبقى نائمة و تستولي الخادمة على البيت و الزوج و أخرى تضع طفلاً في الفريزر فتقلته و أخرى تضعه في الغسالة فتعصره و تقتله و ثانية تعذب طفل رضيع براسه او باعضائه الحساسة حتى يلاقي حتفه و أخرى تضع الدود في انف طفلة فتدمر دماغها و الكثير الكثير من القصص المؤلمة و التي يشيب لها الرأس و يتوقف عند قراءتها النبض

و لكن هلا تساءلنا ما سبب هذه التصرفات المشينة من جنسيات غريبة عنا .. في الحقيقة اغلبها يكون انعكاساً لتصرفاتنا نحن و انتقاماً من تعاملنا معهم .. لذلك فنحن المسؤولون و نحن من نسبب الأذى لأنفسنا ..

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إخوانكم خولكم (أي خدمكم) جعلهم الله تحت أيديكم، ولو شاء جعلكم تحت أيديهم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون، فإن كلفتموهم فأعينوهم)

و هذه دعوة لنا من قدوتنا لأن نحسن التعامل معهم و الا نكلفهم فوق طاقتهم و ان نطعمهم افضل الطعام و نلبسهم مما نلبس

فمالنا نضع القوانين تظلمهم و لا تنصفهم؟

عزيزتي

خادمتك عوناً لكِ و لكنها ليست عبدة عندكِ

فأحسني لها يحسن الله اليكِ

و عامليها كما تحبين ان يعاملكِ الآخرون

أحبيها و علميها فأنتِ داعية الى الله معها

ضعي الله نصب عينيك

و تأكدي أن أجرك معها لن يضيع فكله محسوب و عداد حسناتك بازدياد

ارحميها فمن لا يَرحم لا يُرحم
رسالة: قلوبنا ساحات مقفرة ترتقب ساعات الهطول ... فمتى تحين؟

و كل عام و انتم الى الله أقرب





مشاعر متضاربة


في هذا الشهر الفضيل تجتاحني الكثير من المشاعر المتضاربة لا أستطيع تفسيرها

إلا أن نبضات قلبي تزداد سرعة و تسري برودة بعروقي لا اعرف مصدرها

إنها مشاعر متدفقة لا تعرف أين تذهب ..

انها المشاعر المختلفة التي تنتابني بين الفينة و الفينة الأخرى ..

فحيناً أشعر بسعادة و تفاؤل و اندماج و اقبال على الحياة ..

و حيناً يعتليني حزن عميق ووحدة قاسية تعزلني عن العالم ..

إنه مزيج غريب من تلك المشاعر ..

ولكنه احساس واحد لا أستطيع انكاره ..

انه الشوق لأيام قضيتها سلفاً انقضت وولت و لكنني أفعل أي شيء لأعيد ليلة واحدة منها..

عرفت اليوم انه احساس اكبر مني و مشاعر لا يمكنني السيطرة عليها ..

انه قلبي يأخذني الى تلك الذكريات بحلوها و شهدها و عسلها ..

و لكما استرجعها يتوقف نبض قلبي و تتسارع انفاسي

و لكنني سرعان ما أحاول تدارك نفسي و اطلاقها الى عالم الواقع الحاضر و المستقبل

يلومني قلبي فأعاتبه و أذكره أن هذا ماضٍ و ان أقسى ما أفعل هو أن أبقى حبيسة له ..

و أن علي الرضا بقضاء الله و قدره و أن ما أصابني لم يكن ليخطئني ..

في شهر رمضان المبارك احاول ان ازكي نفسي و أقترب من ذاتي
فشيطاني مصفد و باب الجنة مفتوح

انها فرصتي الآن فاما ان اغتنمها و اما انها ستفوتني و قد لا يكون لها رجعة

أريد أن أستعيد السيطرة على نفسي فقد مللت من هذه المشاعر المتضاربة التي لا تنفك تجتاحني

فكم من المرات ذرفت دموعاً لست اعلم هل هي دموع فرح ام الم ..

و كم من المرات ابتسمت و حتى ضحكت و انا اشعر بغصة الحزن في حلقي تخنقني

أشعر أنني أسيرة لأمر لا أستطيع تفسيره

حتى أنه يلاحقني في أحلامي عند نومي و في يقظتي

أرجو أن أتمكن منه و أسيطر عليه في هذا الشهر الفضيل قبل أن يغلبني هو

اللهم انها رحمتك قد وسعت كل أمر فارحمني و اشملني و لا تحرمني عفوك

و كل عام و انتم الى الله أقرب

السبت، 8 أغسطس 2009

ألم الفراق




ألم الفراق يهز كل كياني .. والقلب في هم و في أحزان ..


ودموع عيني في الدجا رقراقة .. أواه يا صحبي لما أشجاني ..


.....



أخشى على القلب الحزين تمزقا *** أخشى انهيار الصرح بعد قيام


أخشى غروب الشمس بعد شروقها *** أخشى انتكاس البدر بعد تمام


ما بال عين محابري قد أعرضت *** عني قلم تنظر الى اقلامي


ودفاتري مابالها قد احجمت *** عما أسطر ايما احجام؟؟


أمطر سحاب الحب ان قصيدتي *** تخشى جفاف منابع الالهام!


أمطر فان لسان حالي ناطق *** يغنيك عن حالي وطول كلامي


أمطر فاوردتي يكاد جفافها *** يسري الى القلب الحزين الدامي


وحديقة الاشواق واأسفا على *** ورد يكاد يموت في الاكمام


فحسبنا الله على فراقكم يا أحبة .. يا أحباء قلبي ماذا أقول وبماذا أعتذر؟؟


ان كان هذا خياركم فلا اعتراض عليه و دعواتي لكم في سري و علني .. و حبي لكم باقٍ و مكانكم في قلبي لن ينازعكم عليه أحد من العالمين .. و لو كان الفراق رغماً عنكم فلا اعتراض اللهم على قدرك و حكمك و أسألك أن تجمعني بمن أحب في جناتك و ان تمتعني بصحبتهم .. اللهم هذه قسمتك بين عبادك فارحمنا الله بما تملك و لا نملك ..

اللهم اطفيء نار الحب و الشوق في قلبي و لا تعذبني بهما و قني عذابك يوم تبعث عبادك ..

الخميس، 30 يوليو 2009

قلبي الصغير




نحن مبتلون في هذه الحياة الدنيا


في فترة مرضي الذي عانيت منه و لازلت أعاني تبينت لي الكثير من الأمور


علمت أن الله اختارني من بين خلقه


خفت أن أكفر فسجدت له أرجوه أن يرزقني الصبر و القدرة على التحمل


دعوته أن يشفيني و أنا أنظر بعيون أطفالي .. و أبكي


بكيت .. كانت دموع جديدة ..


فأنا الآن بين أهلي و عائلتي و لا أعلم غداً ماذا سيكون مصيري


تساءلت ماذا تراني قدمت في حياتي؟ ما هو زادي؟ ماذا سأحمل معي؟


تذكرت أحلامي و أهدافي و كل ما كنت أخططه في حياتي المستقبلية ؟


و الآن لا أعلم إن كان لي مستقبل أو متى سينقضي عمري


اعذروني لنظرتي التي تبدو متشائمة و لكنها بداية النهاية


مرضي ابتلاء و هو تدريب لحياة الخلود


هو امتحان يسبق عالم البرزخ


و هو ذكرى لعلها تنفعني و تفيد من يقرأ كلامي



جلست لأحسبها بيني و بين نفسي


كم تساوي هذه الدنيا؟ و كم تساوي صحتي؟


قضيت وقتاً طويلاً أتفكر و أتأمل


و قررت أن أبيع نفسي


لله عزوجل


و ان كان الله قد اختارني أنا فله حكمة


و إن كان يريد أن يشفيني فالأمر كله عنده


نعم أريد أن أنعم بصحتي و أن أعود لسابق عهدي


و لكن شفائي ليس بيدي و ليس بيد الأطباء


دعوت الله أن يشفيني و لازلت أرجوه و أسأله من فضله


اللهم لا اعتراض على حكمك و أمرك


اللهم إن كانت الحياة خيراً لي فأحييني

و إن كانت الحياة شراً لي فأمتني


علمت أن ما أصابني لم يكن ليخطئني و أن أمري كله خير


و أن قلبي الصغير بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيفما يشاء


فسلمت أمري إليه ووجهت وجهي إليه لا ملجأ و لا منجى منه إلا إليه

(إلى الآن الطب يعجر عن تشخيص حالتي و يفشل في علاجي و دوائي)

الاثنين، 29 يونيو 2009

رسالة عشيقة ... ألجمتني


لويس عشيقة جريئة لرجل متزوج ..


تفاجأت برسالتها ذات اللون الأسود


قرأتها بتمعن و تفكر


انتابني حزن شديد و شعرت بنغزات في قلبي


هذه العشيقة تقول لكن ما لم تسمعنه من قبل


تكشف عن أسرار لم تبد لكن سابقاً


تصف أمراً لم تتخيلنه


تكتب أشياء تبدو خفية بالرغم من وضوحها


و هي تريد أن تقرأن جميعكن كلامها


و تريد أن تنشر رسالتها بتفاصيلها


تريد أن ترسل هذه الرسالة لكل المتزوجات الغافلات ..


لا أدري ما هدفها ؟


فهل تريد التباهي أم التحذير ؟


أترك لكن الخيار!!


لويس تعرف نفسها بجملتين:
(( أنا امرأة محترفة، لدي الكثير من الأصدقاء الرائعون، أجد متعة كبيرة بممارسة الحب مع عدد من الأحباء – أحدهم قد يكون زوجك!!! ))


الرسالة التي وصلتني على جهازي كانت بلغة عامية غير مفهومة و نصفها باللغة الانجليزية، فترجمتها و نقلتها للفصحى لأقدمها لجميع المتزوجات.


أنتِ لا تعرفينني، و لذلك فأنتِ لا تعرفين زوجك تمام المعرفة، و لكن اعلمي أنني موجودة، موجودة في حياة زوجك و بالتالي فأنا موجودة في حياتك.


أنا حبيبة زوجك، كنت و مازلت من مدة، لا داعي لأن تعرفي هذه المدة فهي غير مهمة بالنسبة لكِ، حاولي أن تدركي الأحداث التي تدور حولك ستجدينني، الأخريات لن يساعدنكِ في فهم زوجك بصورة أفضل، أو لماذا يحتاج امرأة يبادلها الحب مثلي في وقت هو يمتلك زوجة.


ربما نسيتِ من هو زوجكِ، فأنتِ ترين أنكِ جديرة به فهو زوجك، و ربما ترين أنه لا يستحقكِ، أنتِ ترين أن وجوده يتوافق مع احتياجاتك، فهو يصلح الأدوات الكهربائية، و يعتني بأطفالك و يقلهم للمدارس، و يأخذكِ للأسواق و الأعراس و المتنزهات، يعطيكِ مصروفاً، حتى لو كان يغضبكِ مرات كثيراً و لكنكِ تحتاجين لدوره في أسرتك، فأنتِ لم تعودي ترين إنساناً بمشاعر و أحاسيس.


ترين أنه مهووس بعمله، يمكث أوقات طويلة في مكتبه، يجلس على جهاز الكمبيوتر المنزل ليكمل شغله، لا تعلمين أن سهراته المتأخرة تكون معي، و الوقت الذي يقضيه في مكتبه يكون معي، و جلوسه على جهاز الكمبيوتر في المنزل يكون دردشات ساخنة و حميمية معي، عندما تجبرينه على الجلوس بالمنزل و لا يمكن أن نكون معاً فانه يرسل لي رسائل حب و عشق على بريدي الالكتروني و هاتفي الخليوي، حتى أنه في الليالي المظلمة يمارس الجنس معي عن طريق الويب كام.


ترينه يخرج كثيراً مع أصدقائه الرجال؟! يهرب من الالتزامات العائلية، تسمحين له بأن يخرج مع أصدقائه تعتقدين انكِ بذلك "تمنحيه مساحته الخاصة"، يذهب معهم يشرب القهوة بسرعة ثم يتوجه مباشرة عندي ليكمل باقي سهرته.


ترين أنه ممل؟! و لكن ما لا ترينه هو الملل الذي يحيط به و بحياتكما الزوجية.


أما أنا فأجده شخصاً رائعاً و مميزاً، جذاباً ساحراً، رصين ووقور، قضاء الوقت معه ممتع و لذيذ و يبعث على السرور، مرح و ذو روح فكاهية، عقله متفتح و طبعه حيوي، يتفاعل معي بإمتاع و جاذبية، رجل محب و ماهر، كل لمسة منه تشعل النار بي و تثيرني.


بالمناسبة .. أريد أن أسألكِ، متى آخر مرة استمعتِ له و استمتعتِ بجسده، و تلذذتِ بصحبته؟! أم هل فعلتِ ذلك سابقاً؟


زوجكِ يخبرني كم هو جميل قضاء الوقت معي، و كم يفخر بتواجده معي و كم يشعر بالاحترام و التقدير عندما يرى حاجتي له، أما زلتِ تجدين أنه محظوظ بكِ؟


يخبرني كم يستمتع بالحديث معي، و بالأمور التي نتناقش بها، و كم أنا مثيرة بالحديث و بكثير من الأشياء، هل هذا بسبب سلسلة الشكاوى التي تتدفق إليه عبر شفتيكِ؟ أم هذا بسبب الطلبات ذات التفاصيل التافهة و التي لا تنتهي؟


زوجك يتمتع بممارسة الحب معي، فهو لم يكن يفعل ذلك بشكل جيد، لم يجد محبوبة مرغوبة و تواقة من قبل أن يعرفني، لم يعرف أن مثل هذه الأمور يمكن أن تحدث في العلاقة الحميمة، ذلك لأن الجنس أمر أنتِ بالكاد تحتملينه و تفعلينه بشكل نادر و تستائين منه إذا طلبه و تستنكرين شهوته. ألم ترين كيف تتفاعلين معه أثناء العلاقة؟ أنتِ لا تتواصلين مع أي شيء يفعله زوجك لإسعادك، فيأتي إلي ليسعدني به.


في يوم من الأيام .. ستعرفين بأمري حتى أن زوجك يمكن أن يخبرك بوجودي، عندها ستختبرين مشاعر مختلطة، الغضب، الألم، الإحباط، و ستراودكِ الكثير من الأسئلة، ربما سيكون الأنسب حينها هو: لماذا كان اهتمامك بزوجك ضئيلاً؟ لماذا لم تعيري علاقتكما اهتماماً أكبر؟ لماذا توقفتِ عن المحاولة و توقفتِ عن الحب؟ ألم يستحق زوجك؟ أم أنكِ ترين أنه غير جدير بكِ؟


كانت هذه كلماتها المؤذية، و أسلوبها الساخر، كل الذي جاء منها الجمني عن الحديث.
نعم، عرفت كيف تفكر العشيقات و لكنني لم أتخيل هذه الثقة الشديدة بالنفس!


الثلاثاء، 2 يونيو 2009

تمرد أبجديات و احتضار قلم


يتلاشى من بين يدي و من خلفي
انه قلمي و فكري و خيالي الحر الذي كنت أفاخر به
انها كلماتي و نبضات قلبي و خلجات نفسي و شجون روحي
انه الأسلوب .. انها السلاسة .. انها العذوبة
التي كنت أتمتع بها و يا لها من متعة
انه القحط الذي بت أعاني منه

كلما أردت الارتجال أتراجع بحزن
لا أعرف السبب !
بعد أن كنت أتلذذ بكل حرف
و أتذوق الكلمات بنهم
و أصابعي تلتهم الأسطر تباعاً
و الأفكار تتجول بعقلي كيفما شائت

بعد أن كانت متعتي شاشة الكمبيوتر
و أناملي تداعب لوحة المفاتيح
تندفع الكلمات بقوة موجٍ ثائر
و تتزاحم الأفكار فتخنق عقلي

تذكرت اليوم الذي تسللت فيه من سريري منتصف ليلة لأكمل قصة كانت أفكارها تأجج و تتزاحم و تتخبط داخل عقلي
و تذكرت دموعي التي تساقطت وقت غروب الشمس و أنا أعيش لحظة حزن مع موقف البطلة و مأساة تعيشها في القصة
و تذكرت صباح يوم بارد عانيت من تجمد أصابعي على لوحة المفاتيح و لكنني لم أبالي لاندماجي بالأحداث

أحداث كثيرة و ذكريات لذيذة و مواقف ممتعة

عندما كانت العبارات تأسرني و الأفكار تلاحق عقلي
و تندفع بين أصابعي و على شاشة جهازي

عندما كانت اناملي ترسم صورة
لواقع ملموس
أو معاناة حقيقية
أو مستقبل مجهول
او تصف منظر بديع
أو موقف أليم
أو حادثة مخيفة

عندما كانت خيالاتي لا تعرف للحرية حدود
تنطلق لتداعب عنان السماء
ترتقي لتلتقي في الفضاء الواسع

عندما كانت عباراتي تستخلص أعذب الحديث
و تنتقي أجمل و أنقى الكلام
و تفصح عما بداخل نفسي باهتمام

أما الآن

فقد بت غير قادرة على الكتابة
صار قلمي يرتجف كلما هممت بالمقدمة
صرت أتوجع و أتألم عند كل كلمة
ينقبض قلبي و أشهر بالبرودة و الجفاف
و خيالي مقيد بسلاسل من حديد تحت وطأة جلاد شديد
و الفشل بات يتربص بي من كل جانب

انها حروفي التي كلما نسجتها تبعثرت
و كلما نسقتها تمردت
و كلما لممتها تشتت
و كلما وحدتها تفرقت

فيا قلمي ألن ترحم قلباً تعلق بك ؟
أم أنه كما يقال يوم لك و يوم عليك ؟
أم انها ملكة الفكر تخونني ؟
أم أن الخيال يهجر عقلي ؟
أم أن الزمان يهزمني ؟
أم أنه عقاب من الله بذنبي ؟
فاغفر لي خالقي و تول أمري
و ارحم رقة قلبي
و ضعف نبضي

فها هو فكري يعاني
و حبر قلمي يشكو الجفاف
و خيالي يتلاشى شيئاً فشيئاً
فهل من عودة ؟
أم أنه الفراق الصعب ؟
هل سنلتقي ؟
أم أنه الوداع الأخير ؟
هل من مجيب ؟

الاثنين، 1 يونيو 2009

وا أسفي على نفسي التي خانتك

القيت بنفسي على سريري صباح اليوم لأتذكرك صورتك لم تفارق خيالي
ياااه كم أحببتك و مازلت عيناك اللامعتان و نظراتك الحزينة لا تفارق مخيلتي
و بالرغم من بعدك عني و لكني في سريري احتضنتك بقوة
حتى أنني صرت أحادثك، أعرف أنك لن تسمعني
أهمس في أذنك عل كلمات الحب و الحزن تصلك
أعذرني لبعدي عنك
سامحني لأنني لم أقف بجانبك
وا أسفي على نفسي التي خانتك
و قد عجزت عن مساعدتك
هل تقبل اعتذاري يا حبيبي
هل يكفيك صبري
و شوقي اليك
و دموعي
و دعائي
و آهاتي الحزينة
أعرف انها لا تكفي
و يا أسفي